لنفسه بعين الكمال مع نسيان نعمة الله وأما الثاني الذي هو الكبر فهو ذلك مع احتقار غيره كذا أفاده القرطبي فإذا الكبر أخص من العجب وهو الفرد الأشد حرمة
قوله ( عن اشتمال الصماء ) حقيقة الصماء الاشتمال أي الالتحاف بالثوب الواحد على أحد الشقين دون الآخر لكن بحيث يكون ساترا للعورة وحاصلها أنه الاشتمال بالثوب الواحد إلا أنه يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على الجانب الآخر فشارحنا فسر الآخر باليسرى وتت فسرها باليمنى وعبارة المصنف محتملة والأحسن أن يفسر بما هو أعم فقد فسرت في حديث أبي سعيد بجعل الرجل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه وفسرها اللغويون بأن يلبس ثوبا يلتف فيه ولا يجعل ليديه مخرجا فإذا أراد أن يخرج يديه بدت عورته فقد قال صاحب القاموس أن يرد الكساء من جهة يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا فإذا تقرر ذلك فقوله اشتمال الصماء الإضافة للبيان أي اشتمال هو الصماء
وقوله أن تكون أي صفة اشتمال الصماء أي الصفة التي هي اشتمال الصماء أي ذو أن تكون أي حقيقة ذات كون الخ وهذا تفسير للصماء المنهى عنها لا مطلقا
قوله ( أي إزار ) لا خصوصية فالمراد مثلا
وقوله يرفع ذلك معطوف على تكون بحذف حرف العطف أي ذو أن تكون وذو رفع منك لذلك
وقوله أي طرف المشار إليه لم يتقدم صريحا بل معنى من حيث أن ذو أن تكون معناه حقيقة ذات الخ وهي متضمنة لشيء يشتمل له ومن المعلوم أن له طرفا وبعضهم رجعه للمشتمل به الذي هو الثوب
قوله ( ويسدل ) بضم الدال وكسرها قاله في التحقيق
قوله ( الجهة الأخرى ) الجهات من الأمور الاعتبارية فالعبارة على حذف مضاف أي ويسدل ذا الجهة الأخرى وهي اليمنى وذوها وهو الطرف الآخر ولا يخفى ما فيما ذكره الشارح على الوجه المذكور من التكلف
فالأولى أن يجعل قوله وهي على غير ثوب أي ساتر لعورته جملة حالية
وقوله يرفع خبر مبتدأ محذوف والتقدير وينهي عن اشتمال ( ( ( الاشتمال ) ) ) الصماء في تلك الحالة والصماء رفعك الطرف الخ أي ذو رفعك أي الذي هو الاشتمال على الوجه المذكور
قوله ( إذا أراد الخ ) يقتضي أنه غطاها ابتداء
وقوله قبل ذلك يرفع ذلك من جهة واحدة وهي اليسرى يقتضي أنه لم يغطها ابتداء فتناقضا ويمكن الجواب كما أفاده بعض الشيوخ بأن الصماء على كلامه هذا يغطى يذه ( ( ( يده ) ) ) ابتداء ثم إذا بدا له أمر يرفع طرفها من ناحية شماله لا يمينه أي يرفع شماله من تحت الإزار
فقوله أو لا يرفع ذلك أي يريد أن يرفعه من ناحية يساره إذا بدت له حاجة فلا ينافي آخره أي فيكون ذاهبا في تفسيرها إلى طريق أهل اللغة وحاصل المسألة أن الحكم بالحرمة محمول على المصلي لأنه لا بد أن يرفع يده وأما خارج الصلاة فالكراهة لأن الرفع متوهم
وهذا كله عند عدم