ماجة والنسائي واللفظ له عن أم سلمة قالت يا رسول الله كم تجر المرأة من ذيالها ( ( ( ذيلها ) ) ) قال شبرا قالت إذا ينكشف عنها قال فذراعا لا تزيد عليه فظاهره أن لها أن تجر على الأرض منه ذراعا أي لأن الجر السحب وإنما يكون على الأرض والظاهر أن المراد بالذراع ذراع اليد وهو شبران لما في ابن ماجة عن ابن عمر
قال رخص صلى الله عليه وسلم لأمهات المؤمنين شبرا ثم استزدنه فزادهن شبرا فدل على أن الذراع المأذون شبران اه
أي لأن الروايات تفسر بعضها بعضا وإنما جاز لها ذلك لأن المرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها اه
لفظ شارح الموطأ وهذا كله حيث لا خف لها ولا جورب وإلا فلا تزيد قاله عج
وقال الباجي هذا يدل على أنهن لم يكن يلبسن خفافا ولا جوارب بل النعل أو يمشين حافيات
قال ويقتصرن في إرخاء الذيل على الستر
قوله ( فعل ذلك ) أي الجر خيلاء قوله ( فليس المذكور من الإزار ) قال ابن عمر انظر كيف أتى بلام ( ( ( فاللام ) ) ) الأمر وذلك مباح ويجاب بأنه إنما أتى بها لأنه ذكرها بعد الحظر ومعناه الإباحة كذا ذكره عج
ثم أقول ومقتضى التعليل الذي ذكره أنه مندوب لا بماح ( ( ( مباح ) ) ) وسيأتي جوابه أقول وظاهره أنه إذا نزل عن الكعبين فيه النظافة والتقوى فلا يكون مكروها فضلا عن كونه حراما مع أنه ليس فيه تنظيف فلا يكون فيه تقوى فهو مشكل ولذلك قال ابن عمر انظر كيف استعمل أفعل بين شيئين لم يشتركا في الوصف في المسألتين لأنه إذا جره فهو ضد التنظيف وإذا جره أيضا فقد عصاه وأجيب بأن أفعل التفضيل ليس على بابه فتأمل
والغاية خارجة لخبر إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين وما أسفل من ذلك ففي النار لا ينظر الله إلى من يجر ثوبه بطرا
اه
وإزرة بكسر الهمزة الحالة وهيئة الاتزار يعني الحالة المرضية ثم أن الحطاب ذكر تفصيلا فقال ما نصه المستحب في الثياب أن تكون إلى نصف الساق وإلى طرف الأصابع في اليدين والمباح من نصف الساق للكعب والزائد على ذلك حرام في حق الرجل والمرأة بقصد الكبر ويجوز في حق المرأة لأجل الستر اه
قال عج قلت وفي الذخيرة ما يفيد أن الزيادة التي تخرج صاحبها للخيلاء والكبر حرام وظاهره ولو لم يقصد ذلك وهو خلاف ما يفيد كلام الحطاب والحاصل أن النصوص متعارضة فيما إذا نزل عن الكعبين بدون قصد الكبر فمفاد الحطاب أنه لا حرمة بل يكره كما صرح به عج مفاد الذخيرة الحرمة وقد ترجم لذلك البخاري والحديث المتقدم متعارض مع آخره والظاهر أن الذي يتعين المصير إليه الكراهة الشديدة
وقوله في الحديث وما أسفل من ذلك ففي النار أي ففي قرب النار فتدبر
قوله ( فهو أنظف ) أي لعدم وصوله للأرض
قوله ( وأتقى لربه ) أي أبعد لمقت ربه لانتفاء ما يوجب غضبه لقرب تلك الحالة من التواضع قوله ( لأنه ينفي العجب والكبر ) الفرق بينهما أن الأول ملاحظة الشخص