المصباح قاد الرجل الفرس قودا من باب قال وقيادا وقيادة انتهى
أي كل ما يصعب عليه من كونه يقود نفسه للطاعة أي يميله ( ( ( يميلها ) ) ) إليها فيلجأ إلى الله سبحانه وتعالى أن يذللها ويجعل الطاعة سهلة عليها فشبه المصنف النفس من حيث الإباية بفرس أبية عن مقصود راكبها على طريق الاستعارة بالكناية قوله ( والمسهل ) مرادف قوله ( بيده التوفيق والتسهيل ) كان الأولى أن يقول بيده التيسير والتسهيل لموافقته للذي قبله وكان نكتة العدول الإشارة إلى أن التيسير هو التوفيق وأما قوله والتسهيل فقد جاء على الأصل فلا يسأل عن نكتته
قوله ( أي فيما يشكل ) حاصل القول في معنى كلام المصنف أن المحاولة مصدر حاوله أي رامه وطلبه إلا أنها هنا بمعنى اسم المفعول من إضافة الصفة إلى الموصوف والتقدير في أمره المحاول أي المطلوب الوقوف على صفته هل هي الرشد أو الغي ويلزم من ذلك أن يكون مشكلا فيكون تفسير الشارح تفسيرا باللازم وفيه إشارة إلى ما قلنا من أنه من إضافة الصفة إلى الموصوف
قوله ( موقنا الخ ) قال في التحقيق والتضرع من غير يقين كلا شيء
قوله ( والمالك الخ ) لازم لما قبله
وقوله لتوفيقه الخ أما أن يكون المصدر مضافا للفاعل والمفعول محذوف أو العكس
قوله ( وهو الاستقامة على الطاعة ) أي أن التوفيق والتسديد عبارة عن الاستقامة على الطاعة هذا معناه وفيه شيء لأن التوفيق والتسديد وصف المولى عز وجل فكيف يفسر بوصف العبد الذي هو الاستقامة ويجاب بتقدير مضاف أي سبب الاستقامة قوله ( أي ما ذكر ) فيه إشارة إلى دفع ما يقال أن المشار إليه متعدد فكيف يشار له بإشارة المفرد قوله ( هو فيها ) فيه إشارة إلا ( ( ( إلى ) ) ) أن العائد على ما ضمير فيه وما واقعة على حالة وصدر الصلة محذوف الذي هو المبتدأ وهو غير جائز لأن الظرف لما كان يستقل بالوصل لم يبق على إرادة المحذوف دليل قوله ( ولا يمنعه الذنب ) أي المتجدد لأن الكلام في التائبقوله ( من ذلك ) أي اللجا واليقين
وقوله لقوله علة لمحذوف أي ولا يمنعه الذنب لأنه قادر على التوبة منه فيتوب منه لقوله تعالى أن الله الخ قوله ( يحب التوابين ) صيغة المبالغة تقتضي محبة الرجاء العائد للتوبة قوله ( أي لا يقنط ) قنط يقنط من بابي ضرب وتعب فهو قانط قاله في المصباح والمراد بالقنوط استبعاد العفو عن الذنوب لاستعظامها لا إنكار سعة رحمة الله لأنه