تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كفر

قوله ( على ما هو عليه ) أي في حال كونه على ما هو عليه قوله ( السوء ) هو المعصية قوله ( لقوله تعالى الخ ) لا يخفى أن الإياس من الكبائر والآية تقتضي أنه كفر لا كبيرة فيجاب بأن المراد كفران النعمة المراد بكفرانها ترك شكرها فلا يوجد شكر عليها إلا بالقلب ولا باللسان إذ لو وجد بالقلب دون اللسان لم يظهر كون ترك الشكر بها كفرا وروح الله رحمته

قوله ( أي التفكر الخ ) أي النظر والحاصل أن الفكرة اسم للتفكر

قوله ( أي مخلوقاته ) أي فليس المراد بالأمر ضد النهي بل المراد به فعله أي مفعوله لأن المتفكر إذا تفكر ونظر في مصنوعات خالقه علم وجوب وجوده وكمال قدرته وحقيقة ربوبيته فيجد في عبادته وفيه إشارة إلى أن لا يتفكر في ذاته لعدم قدرة العبد على إدراكها ودخل في مخلوقاته نفس الشخص فيستدل بالنظر فيها على وجوب وجود صانعه

قوله ( هاذم اللذات ) بذال معجمة قاطع وبالمهملة من هدم البناء والمراد الموت وهو هاذم اللذات أما لأن ذكره يزهد فيها أو لأنه إذا حل ما يبقى من لذائذ الدنيا شيئا ذكره السندي شارح الحديث

قوله ( أمله ) يقال أملته أملا ترقبته كما في المصباح فالمعنى قصر ترقبه للأمور الدنيوية

قوله ( وإن غفل عنه ) من باب قعد قوله ( كحزقة القبر ) أي ضمة القبر ولعل الظاهر أنه أراد بها التي تختلف فيها الأضلاع لا ضمة القبر التي هي كضمة الوالدة الشفوقة لولدها وأدخل تحت الكاف في قوله كحزقة سؤال الملكين والحشر والنشر والحساب والعقاب والنار أفاده في التحقيق وفي كون كل مما ذكر أشد من الموت نظر فتدبر

قوله ( أن تبارزه بالمعاصي ) أي تقابله بالمعاصي قوله ( في إمهاله لك ) أي تأخيره لك تاركا عقوبتك قوله ( من الأمم الماضية ) مثل قوم نوح وصالح

قال أبو حازم إذا رأيت ربك يوالي عليك نعمه فاحذره لأنه ربما يكون لزيادة العقوبة

قوله ( إذ لا تدري ) ولذلك قال بعض الصوفية ينبغي لك يا أخي أن لا تخير نفسك على أحد لأنك لا تدري ما الخاتمة فيحملك ذلك على هضم النفس وترك العجب

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٥٧٥