تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المثابة صحيحة وإن أثم بترك الخشوع لأنه واجب غير شرط في جزء من الصلاة فظهر أن المراد خصوص الصلاة على الوجه الثاني

قوله ( لا تدبر فيها ) أي لا تأمل للمعاني فيها وأصل التدبر كما قال بعض النظر في أدبار الأمور ثم استعمل في كل تأمل والمنفي كمال الخير

قوله ( فرض عين ) ملخص عبارته كما يفيده التحقيق أنه فرض عين في حق من بسطت يده في الأرض وظاهره ولو تعدد ولا يظهر بل إذا تعدد فهو فرض كفاية كغير من بسطت يده هذا في الأمر باليد أو اللسان وأما بالقلب ففرض عين وله إذا لم يكن بالقلب شرطان في الجواز وشرط في الوجوب فاللذان للجواز أن يكون الآمر والناهي عالمين بذلك مخافة أن ينعكس الأمر فيأمر بمنكر وينهى عن معروف وأن لا يخاف أن يؤدي إلى منكر أعظم كنهيه عن قذف فيؤدي للقتل وشرط الوجوب أن يعلم أو يغلب على ظنه الإفادة وإلا سقط الوجوب وبقي الجواز أو الندب

قوله ( الأمر بالمعروف ) قدمه لأن الله قدمه وأيضا أمر إبليس بالسجود أولا ونهى آدم بعده عن أكل الشجرة وأراد بالأمر بالمعروف الخ قولا وفعلا بمعنى التغيير ففيه الجمع بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي واحتجنا لذلك لقوله على كل من بسطت يده

قوله ( وهو ما أمر الله الخ ) أي ولو لزوما ليشمل نحو القياس ثم لا يخفى شموله للمندوب وكذا تفسير المنكر بما فسر به يشمل المكروه فيفيد أن الأمر بالمندوب والنهي عن المكروه من الفروض وليس كذلك على ما يظهر فقد قال ابن بشير في كونه في المندوبات مندوبا أو واجبا قولان والذي يظهر منهما أرجحية الندب كندب النهي في المكروه قوله ( ورسوله ) الواو بمعنى أو ثم تجعل مانعة خلو فتجوز الجمع

قوله ( والنهي عن المنكر الخ ) وهل سمي بذلك لأنه محدث لم تعرفه الملائكة أو لأن القلوب تنكره قولان تت

قوله ( وهو ما نهى الخ ) فيه ما تقدم والمراد بالأمر والنهي باليد بقرينة بقية الكلام قوله ( بسطت ) بالبناء للمفعول أي بسط الله يده وأراد بالبسط لازمه وهو الإظهار مجازا

وقوله أي حكمه تفسير لقوله يده وأراد بالحكم تصرفه وتفسير اليد بالحكم من باب التورية وهي إطلاق اللفظ الذي له معنى قريب ومعنى بعيد ويراد البعيد مجازا كما هنا وعلاقته المحلية لأنها محل التصرف

قوله ( إلى ذلك ) أي الأمر والنهي قولا وفعلا

قوله ( تكرار ) لأن من تصل يده لذلك هو عين من بسطت يده وقيل ليس بتكرار وأن هذا شخص آخر وهو الأب على أبنائه والسيد على عبيده والزوج على زوجته

قوله ( فإن لم يكن الخ ) قدر الشارح رحمه الله يكن دفعا لما يرد على المصنف من أن ظاهره وإن لم يقدر من بسطت يده وهذا لا يصح وحاصله فإن لم يكن من بسطت يده قوله ( على ذلك التغيير بيده ) الذي هو المعنى المجازي

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٥٦٨