للأمر بالمعروف على ما قدمنا والحاصل أن صفة أمر السلطان ونهيه أن يعرف المأمور أو المنهي بذلك فإن امتثل فالأمر ظاهر وإلا هدده بالضرب وإلا ضرب بالفعل فإن لم يمتثل شهر له السلاح إن وجب قتله ولا ينتقل عن مرتبة إلا عند عدم إفادة ما قبلها وصورة تغيير القلب إذا رأى منكرا يقول في نفسه لو كنت أقدر على تغييره لغيرته وإذا رأى معروفا ضاع يقول في نفسه لو كنت أقدر على الأمر به لأمرت ويحب الفاعل للمعروف ويكره الفاعل للمنكر بقلبه ويظهر ذلك بجوارحه إن لم يخف على نفسه
قال عج وفي كلام تت والشاذلي ما يفيد أنه إذا كان بالقلب يعتبر فيه الكلام النفسي ولا تكفي النية كما يفيده قوله وصورة تغييره الخ
تنبيه قيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر متلازمان
قوله ( وفرض على كل ) أي فرض عين قوله ( يعني جنس المؤمن ) إنما عبر بالعناية دفعا لما يقع في الوهم من قصور كلام المصنف على الذكر من المؤمنين فلا يشمل المؤمنة
قوله ( المكلف ) أي لأن الصبي لا يجب عليه شيء قوله ( من البر ) أي كائن ذلك القول أو العمل من البر وأراد بالعمل عمل الجوارح ما عدا اللسان وما عدا القلب أما عمل اللسان فهو القول وأما عمل القلب فهو خفي لا يتأتى أن يقصد به رياء ولا سمعة من حيث ذاته
قوله ( مما هو واجب أو مندوب ) بيان للبر أي أن البر شيء هو واجب أو مندوب
وحاصله أن البر هو الطاعة كانت واجبة أو مندوبة قوله ( وجه الله الكريم ) أي ذات الله الكريم أي لا الناس الذين قصدهم بقوله غير وجه الله الكريم فدخل في وجه الله الكريم مرتبتان الكاملة بأن لا يقصد جنة ولا نارا والناقصة بالنسبة لها بأن يقصد دخول الجنة والبعد عن دخول النار
قوله ( لم يقبل ) أي لا ثواب له أي فالمنفى هو القبول بمعنى الثواب أي والعبادة صحيحة يسقط بها الطلب كما أفاده عياض والأبي على مسلم
وقوله ولا قوله إشارة إلى أن في العبارة حذفا يدل عليه السياق
قوله ( يريد بعمله ) أي مما كان قربة
وقوله غير الله بأن أراد الناس فلا يتأتى في غير القربة كالتجمل باللباس
قوله ( الشرك الأصغر ) هو الرياء الخالص وهو إيقاع القربة بقصد الناس فقط ورياء الشرك وهو العمل لوجه الله والناس وهذا أخف من الأول
ويقال لهما الشرك الأصغر
قوله ( إن أخوف ) أي إن أخوف الأشياء التي أخافها عليكم أي أشد إخافة
قوله ( لغة الرجوع من أفعال الخ ) فيه نظر لأن هذا