تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفرة وحمرة

قوله ( موجبات ) بفتح الجيم على ما أفاده ابن حبان أي مسببات حيث قال أراد لا تعمل بعد الغضب شيئا مما ينشأ عنه لا أنه نهاه عن شيء جبل عليه وبكسرها على ما للخطابي أي اجتنب أسباب الغضب ولا تتعرض لما يجلبه لأن نفس الغضب مطبوع في الإنسان ولا يمكن إخراجه من جبلته

قال الباجي إنما نهاه عن الغضب في أمر دنياه ومعاملاته أما فيما يتعلق بالقيام بالحق فقد يجب كالقيام على أهل الباطل والإنكار عليهم بما يجوز وقد يندب كغضبه صلى الله عليه وعلى ( ( ( وآله ) ) ) آله وسلم على المخطىء ( ( ( المخطئ ) ) ) كغضبه صلى الله عليه وسلم لما شكا ( ( ( شكي ) ) ) إليه معاذ أنه يطول في الصلاة

قوله ( من استغضب ) أي طلب منه الغضب أي فعل معه ما يتسبب عنه الغضب ولم يغضب فهو حمار أي فهو كالحمار من حيث البلادة وعدم الذكاء إذ لو كان على أصل الفطرة الإنسانية لغضب

وأفاد بهذا صحة ما قاله من أن الإنسان مجبول على الغضب وما يرد من النهي فإنما هو عن موجبه فتدبر

قوله ( ومن استرضى ) أي طلب منه الرضا فعل ما يترتب الرضا عليه

قوله ( فهو شيطان ) أي كالشيطان لأن الشيطان لا ينخدع عند موجبات الخداع للؤمه واستحكام عداوته للإنسان

قوله ( وهو في البخاري الخ ) أي فإحدى الروايتين إما رواية بالعنى ( ( ( بالمعنى ) ) ) وإما لأنه صلى الله عليه وسلم تكلم بهما معا

قوله ( أي من الطاعات الخ ) أي بحسب ذاتها أو بحسب ما شأنه أنه قد يترتب عليها أي كرفعة المراتب في الآخرة

قوله ( ومعنى لا يؤمن الخ ) أي ومعنى المؤمن في المصنف المؤمن الكامل

قوله ( فأصل الإيمان ) فالإيمان الأصل لقوله الإيمان التام

قوله ( يحصل وإن الخ ) للمبالغة لا للحال وذلك لأنه متى وجد الإيمان التام أي الكامل وجد الإيمان الأصل ولا ينعكس وقد تقدم بيان ذلك في العقيدة

قوله ( أن تتعمد ) قال تت ومفهوم التعمد جوازه لغير المتعمد كالنظرة الأولى

قوله ( كله ) أي بتمامه أي مما شأنه أن يسمع والمراد سماع شيء منه فلا يرد أن الباطل يكون متعلق غيره كالبصر

قوله ( كالغيبة ) أدخل تحت الكاف النميمة والقذف

قوله ( أو فعلا كآلات ) أي كصوت آلات الملاهي إذ المسموع هو صوتها لا هي وصوتها فعل لها حقيقة وفعل للشخص من حيث إنه متسبب عن فعله وحيث عبر الشارح بقوله أو فعلا أي بأو أفاد أن التقدير كان الباطل لا بقيد كله قولا الخ

قوله ( الملاهي ) أي آلات هي الملاهي كما يفيده قول القاموس لها لهوا لعب إلى أن قال والملاهي آلته

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٥٦٤