وقيام ليلها
والضيف من مال إليك نازلا بك
قوله ( فليقل خيرا الخ ) اقتصر على هذا الطرف من الأطراف الثلاثة لكونه أساس كل خير ونجاة من كل ضير
قال الشافعي لكن بعد أن يتفكر فيما يريد التكلم به فإذا ظهر له أنه خير لا يترتب عليه مفسدة ولايجر إليها أتى به
قوله ( أو ليصمت ) بضم الميم وسمع فيه الكسر
قوله ( أو يسكت عن شر الخ ) الظاهر أن يقول أو يسكت عما لا خير فيه
قوله ( وهو ما لا تعود عليه الخ ) لا يخفى أن ما لا تعود الخ يصدق بالحرام ولو كبيرة ولكن التعبير بحسن يمنع من ( ( ( مع ) ) ) ذلك ويقصره على غيره مما لا منفعة فيه أي وإذا كان مالا يعينه ما ذكر كان ما يعينه ما تعود عليه منفعة لدنياه أو لآخرته أو لدنياه الموصلة لآخرته وهذا أحسن قاله ابن عمر
قال عج ولعله احترز بقوله أو لدنياه الموصلة لآخرته عن دنيا تطغيه وتفسد آخرته انتهى
ويعنيه بفتح أوله من عناه الأمر إذا تعلقت عنايته به
قوله ( للرجل الذي اختصر الخ ) يحتمل أنه أراد به أبا الدرداء أو حارثة بن قدامة أو عبد الله بن عمر أو غيرهم والظاهر كما قال الولي العراقي أن السائل متعدد
قوله ( اختصر الخ ) قال تت يحتمل أن يكون الغالب على الرجل الغضب ومن ذلك اختصر هذا الكلام
قوله ( حين ) تنازع فيه قوله اختصر
قوله ( فردد ) أي فرجع ترجيعا مرارا أي حيث يقول له أوصني يعتقد أن عدم الغضب ليس أمرا يعتد به ولم يبين عدد المرات إلا أن بعض الشراح
قال فأعادها له حيث قال له ثانيا وثالثا لا تغضب
وقوله فقال لا تغضب مفيدا له أن عدم الغضب خصوصا في ذلك الرجل أمر عظيم يعتد به لما يترتب على الغضب من المفاسد الدنيوية والأخروية وعلى عدمه من المصالح والثمرات الأخروية ما لا يحصى لأن الله تعالى خلق الغضب من النار وعجنه بطينة الإنسان فمهما نوزع في غرض من أغراضه اشتعلت نار الغضب فيه وفارت فورانا يغلي منه دم القلب وينتشر في العروق فيرتفع إلى أعالي البدن ارتفاع الماء في القدر ثم ينصب في الوجه والعينين حتى يحمرا منه إذ البشرة لصفائها كالزجاجة تحكي ما وراءها هذا إذا غضب على من دونه واستشعر القدرة عليه فإن كان ممن فوقه وأيس من الانتقام منه انقبض الدم إلى جوف القلب وكمن فيه وصار حزنا فاصفر اللون أو من مساويه الذي يشك في القدرة عليه يتردد الدم بين انقباض وانبساط فيصير لونه بين