تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ( أي يقول له ) كذا في التحقيق فحاصله أن التشميت بالمعجمة والمهملة مدلولهما واحد وهو قوله له يرحمك الله أي أنعم عليك بجعلك على سمت حسن على قراءته بالسين المهملة أو بابعاده عنك الشماتة بردك إلى الحالة الأولى وعلى قراءته بالشين المعجمة فالمآل واحد وناسب الدعاء بذلك لأن العاطس حين عطاسه تتغير صورته كما هو مشاهد قوله ( إذا عطس ) من بابي ذهب ونصر وظاهره أنه يشمته ول ( ( ( ولو ) ) ) تسبب في عطاسه كما قال عج قوله ( ولو لم يسمعه يحمد ) الأوضح أن يقول ولو لم يحمد كما هو ظاهر لمن تأمل قوله ( إذا سمعه يحمد ) أي أو غلب على ظنه لسماعه تشميت غيره له وجرى خلاف في تنبيهه على الحمد إذا تركه ليشمته ويظهر أن الصواب تنبيهه لأنه ذريعة إلى فعل مطلوب مثل أن يقول له ماذا يقول من عطس قوله ( والمذهب الخ ) ضعيف بل المذهب أنه واجب كفاية قوله ( أن يشهد جنازته إذا مات ) أي لأجل الصلاة عليه والدفن قال في التحقيق وقد تقدم أن ذلك فرض كفاية قوله ( بأن لا يغتابه ) أفاد أن المراد بالسر غيبته وأراد بالعلانية حضوره قوله ( ونحو ذلك ) أي ولا يتعدى على أمانة ولا غيرها من حلال أو حرمة قوله ( بأن لا يشتمه مثلا ) أي ولا يأخذ ماله علانية قوله ( يهجر أخاه ) أي بحيث لا يكلمه ولا يسلم عليه قوله ( فوق ثلاث ليال ) ظاهره ولو ملفقة قوله ( بأيامها الخ ) إشارة إلى أنه مقصود النبي صلى الله عليه وسلم فهي زيادة لا بد منها إذ لو أبقى على ظاهره لاقتضى حرمته في اليوم الثالث إذا كان ابتداء الهجر من أول ليلة اليوم الأول وظهر من ذلك أنه أراد بقوله بأيامها أي بمجموع أيامها فتدبر قوله ( لقوله عليه الصلاة والسلام الخ ) زاد في رواية يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام فمن زاد على التحديد المذكور فهو جرحة في شهادته إذا كان الهجران لغرض دنيوي وأما لحق الله بأن كان لتلبسه بمعصية أولا كهجران الزوج لزوجته عند ارتكابها ما لا ينبغي وهجر الوالد لولده ولاشيخ ( ( ( والشيخ ) ) ) لتلميذه حتى يقلع المهجور عما لأجله الهجر فهذا لا حرج فيه ولو زاد على شهر قوله ( أن هجران الثلاثة جائز ) المراد بالجواز الإذن فلا ينافى كراهة ذلك كما صرح به النووي في بعض كتبه قوله ( وهو كذلك ) لأنه لو حرم الهجران مطلقا لكان في ذلك مشقة لأن طبع الإنسان قل أن ينفك عن غضب قوله ( والسلام يخرج من الهجران ) أي إذا كان لسبب كشتم وأما لو كان لغيره فلا يخرج من الهجران

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٥٥٨