فليصل رحمه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت رواه الشيخان قوله ( والإجماع ) أي فأجمعت الأمة على أن صلة الرحم فرض عين من تركها فهو عاص قوله ( ومن حق المؤمن ) أي ومن الثابت وليس المراد الاجب ( ( ( الواجب ) ) ) لأن بعض الأمور الآتية غير واجب كالسلام إذا لم يكن للخروج من الهجران قوله ( أي يبدأه بالسلام ) وإذا سلم عليه فلا يسلم عليه بظاهر اللفظ وفي قلبه غل أو حسد بل يكون الباطن موافقا للظاهر قوله ( مخافة أن يضيع ) مفاده أن العيادة فرض كفاية وهو كذلك فهي من فروض الكفاية عند وجود الغير وإلا تعينت ويطالب بها ابتداء القريب فإن لم يكن فصحبه فإن لم يكن فأهل موضعه فإن تركوا جميعا عصوا والعائد أما رجل أو امرأة محرم وتكون في خلاء الوقت الذي يشتغل فيه بعبادة أو تكون نحو زجته ( ( ( زوجته ) ) ) عنده إذ ( ( ( إذا ) ) ) كان يرتاح معها وأقل مراتبها بعد ثلاثة أيام لمن لم يشتد به المرض وإلا فقد تجب في كل وقت ويعاد كل مريض ولو أرمد وصاحب ضرس وصاحب دمل وما ورد في ذلك من الخبر ضعيف قوله ( بشرط أن يقل ) أي بشرط هو أن يقل عنه السؤال أي عن السؤال فربما كره لأ حرم وأراد بالشرط جنسه المتحقق في أفراد كثيرة لإضافته لمجموع ما بعده الذي هو شروط متعددة أي إضافة البيان وعبارة التحقيق بشروط أن يقل الخ قوله ( وأن يظهر له الشفقة ) وعدمها إما بعدم ظهور شيء أو ظهور ضدها فالأول خلاف الأولى فيما يظهر والثاني يحرم لما فيه من الأذية قوله ( وأن لا يقنطه ) يقرأ بضم الياء وسكون القاف وكسر النون من أقنطه ويقرأ بضم الياء وفتح القاف وتشديد النون من قنطه بتشديد النون أي لا يجعله آيسا من الشفاء أفاده المصباح وإذا قنطه فربما حرم قوله ( وأن يدعو له ) وتركه خلاف الأولى فيما يظهر قوله ( وأن يضع يده ) إلا أن يكون يكره ذلك فإن لم يضع فخلاف الأولى فيما يظهر قوله ( ليعرف ما به ) أي فتعظم رقة قلبه فيدعو له بقلب أو يبعثه على تحصيل دواء أو طبيب قوله ( وأن لا ينظر في عورة البيت ) بأن لا ينظر مثلا ما على الرف من الأمتعة المرغوب فيها التي شأن الناس إخفاؤها خوفا من حسد ونحوه ولعل ذلك ما لم يكن شأنهم حب إظهار ذلك ويزاد على ما ذكره الشيخ أن يجلس عنده بخشوع وأن يبشره بالمثوبات للمريض وسكت عن آداب المريض وقد ذكرها في التحقيق حيث قال وللمريض أيا ( ( ( أيضا ) ) ) آداب يحوز بها كمال أجر المريض منها أن لا يضيع ما عليه من طاعة الله وأن يكثر الرجاء ولا يكثر التشكي إلا لمن يرغب في صلاح دعائه ويقصد الدعاء بذلك ولا يقنط في مرضه وأن لايخرج في كلامه وأن لا يتوكل على صاحب الدواء إذا داوى وقبل الدواء
حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية العدويج ٢ · ص ٥٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي