بالقراءة وقعت على قبره أو في غيره فتصح الإجارة عليها وتلزم وقيد بعض الخلاف بما إذا لم يجعل أول ذلك دعاء وإلا انتفع إن شاء الله بلا خلاف وذلك بأن يقول اللهم أوصل ثواب ما أقرؤه إلى فلان أو ما في معنى ذلك قوله ( والاجتماع ) لم يرد به الاجتماع بالأبدان فقط بل المراد به الألفة أي إظهار المحبة لهم وعدم ما يوجب المنافرة من حسد وغيره فالمراد بالافتراق ضد ما ذكر قوله ( فإذا صنع الكافر الخ ) هذا مفهوم المؤمنين وأراد به الذمي قوله ( فلا يجيبه ) أي الكافر الذمي ولا يصاحبه إلا بقدر الحاجة وأما الحربي فيقصده بالسوء وياقتله ( ( ( ويقاتله ) ) ) على الإيمان ورجح ابن عرفة قول ابن نافع فقال الأصوب أو الواجب عدم إجابته لأن في إجابته إعزازا له والمطلوب إذلاله اه وظاهره ولو كان الداعي له مسلما قوله ( وقال ابن القاسم يجيبه ) يحتمل جوازا فيوافق ما ذكره بعض شراح خليل ويكون موافقا لما في سماع أشهب لا بأس بإجابة النصراني في ختان ابنه ابن رشد أي لا إثم عليه ولا حرج وذلك إذا كان له وجه من نحو جوار أو قرابة والأحسن أن لا يفعل لا سيما إذا كان ممن يقتدى به كما ذكره بعضهم قوله ( ويجب على المؤمن النصيحة الخ ) وهل ذلك فرض عين طلبت منك أولا أو كفاية قولان الأول للغزالي والثاني لابن العربي ورجح الأول ويكون ذلك برفق لأنه أقرب للقبول قوله ( الدين النصيحة ) أي معظم الدين النصيحة كما قال الحج عرفة كذا قال تت وإذا حققت النظر تجد الدين محصورا فيما ذكر فلا حاجة لتقدير المعظم فتدبر قوله ( قال لله الخ ) النصيحة لله تصفه بما وصف به نفسه من سائر الصفات الاجبة ( ( ( الواجبة ) ) ) له وتنزهه عن سائر ما لا يليق به قوله ( ولكتابه ) أي بأن يتأوله بتأويل أهل السنة ويمتثل أوامره ويجتنب نواهيه ويتلوه حق تلاوته مع السكينة والوقار قوله ( ولرسوله ) أي بأن يؤمن به وبجميع ما جاء به ويمتثل أمره ونهيه ويحيى سنته بتعليمها للناس قوله ( ولأئمة المسلمين الخ ) بامتثال أوامرهم وقوانينهم الموافقة للشرع من الموازين والمكاييل وغير ذلك وأن يبلغهم أمور العامة مما يطرأ عليهم من الجور وذلك إنما يجب على من فيه أهلية ذلك قوله ( بأن يرشدهم ) أي يرشد العامة أي ويعاملهم بالصدق فلا يغشهم ولا يكذب عليهم والنصيحة لهم واجبة طلبوا ذلك أم لا بالقول اللين كما تقدم ويتبادر من الشارح أن قوله بأن يرشدهم من الحديث وليس كذلك قوله ( أي كماله ) أتى بذلك أم لا بالقول اللين كما تقدم ويتبادر من الشارح أن قوله بأن يرشدهم من الحديث وليس كذلك قوله ( أي كماله ) أتى بذلك لأنه لو حمل على أصل الإيمان لاقتضى أن
حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية العدويج ٢ · ص ٥٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي