تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأولى فيطيعهما في ترك المسنونات والمندوبات إلا أن تكون السنة راتبة ويأمرانه بتركها على الدوام كالفجر والوتر فلا تجب طاعتهما على ما قاله بعض علمائنا وإن كان ظاهر المصنف خلافه

قوله ( ما لم يكن واجبا ) صادق بأن يكون مباحا أو مندوبا أو مسنونا وهو كذلك على ما تقدم ومن ذلك ما قال الإمام لو صام تطوعا وعزما عليه أن يفطر شفقة عليه فليطعهما ولا يطع غيرهما بل إن حلف حنثه فتأمل

قوله ( فلا يطعهما فيه ) أي بل تحرم إطاعتهما

قوله ( وكذا لا يطعهما في معصية ) وكذا لا يجب طاعتهما فيما كان في تركه ضرر مثل أن يأمراه بترك معيشة أو صناعة

تنبيه من برهما أنه لا يحاديهما ( ( ( يحاذيهما ) ) ) في المشي فضلا عن التقدم عليهما إلا لضرورة نحو ظلام وإذا دخل عليهما لا يجلس إلا بإذنهما ولا يستقبح منهما نحو البول عند كبرهما قال تت وهل الجدان كالأبوين أو قولان انتهى

وارتضى بعضهم الثاني وأنهم لا يبلغون مبلغ الآباء وهو الظاهر قوله ( وإن جاهداك الخ ) فيه إشارة إلى أن قوله كما قال الله سبحانه وتعالى دليل الطرف ( ( ( للطرف ) ) ) الأخير الذي هو قوله وكذا لا يطيعهما في معصية ثم أقول وفي الاستدلال بالآية نظر لأن الآية إنما صريحها نفى الإطاعة في الكفر لا في المعصية التي الكلام فيها التي هي أدنى من الكفر نعم يستدل بقوله عليه الصلاة والسلام لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق أخرجه أحمد والحاكم ويحتمل أن يكون قول المصنف كما قال الخ عائدا على أصل المسألة فيكون إشارة لقوله تعالى وقضى ربك ألا تعبدوا الخ قوله ( ويجب على المؤمن الخ ) الظاهر أن ذلك واجب في العمر مرة كما في الاستغفار للسلف قوله ( أي يطلب المغفرة ) أي فالسين والتاء للطلب قال الشيخ يوسف بن عمر ظاهره بعد الموت وإن كان يستغفر لهما في حياتهما وبعد مماتهما وقد قال الله تعالى وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا انتهى

قوله ( لقوله تعالى وقل رب ارحمهما كما الخ ) أي أنعم عليهما وغفران الذنب من جملة النعم من جهة أنه يتضمن دخول الجنة قوله ( ولا يستغفر لهما ) أي يحرم عليه ذلك قوله ( وفي استغفاره لهما في حال الحياة قولان ) أما القول بعدم الاستغفار فوجهه ظاهر وأما القول بالاستغفار فيعلل باحتمال الإسلام

تتمة يستحب التصدق على الوالدين وينتفعان بها كما ينتفعان بالدعاء ورجح أنه ينتفع

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٥٥٤