يوجد مسكر بالمعنى المصطلح في غير الأشربة
قوله ( فقليله حرام ) أي ولو لم يسكر روى أبو داود والترمذي وابن ماجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما أسكر كثيرة فقليله حرام
قوله ( وكل ما خامر الخ ) لما كان يتوهم قصر الخمر على ماء العنب قال وكل ما خامر الخ أي ستر العقل وقوله فأسكره أي فليس المراد كل ساتر للعقل بل أراد سترا تسبب عنه إسكار أي نشأة ( ( ( نشوة ) ) ) وفرح وقوله من شراب ليس للاحتراز بل بيان للواقع وقوله فهو خمر الخ هذا قول مالك أن كل ما أسكر ولو من قمح وشعير وعسل وغيرها فهو خمر وقيل عصير العنب انظر تت قوله ( كل مسكر خمر ) هذا محل الشاهد من الحديث
تنبيه قال ك إن أراد أي المصنف أنه في باب التحريم والحكم
كالخمر فذلك صحيح لاجتماعهما في العلة وأن أراد أنه يسمى خمرا في اللغة فهو مبني على القول بصحة القياس في اللغة اه
والثاني ظاهر المصنف وعليه يأتي ما قررناه سابقا
قوله ( حرم بيعها الخ ) روى مالك في الموطأ أن ابن عباس قال أهدى رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أما علمت أن الله حرمها قال لا فسأله إنسان إلى جنبه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الذي حرم شربها حرم بيعها ففتح المزادتين حتى ذهب ما فيهما
قوله ( ونهى عن الخليطين ) أي شرب الخليطين لأن النهي إنما يتعلق بالأفعال نهي كراهة ومحل ذلك حيث طال زمن الانتباذ بحيث يحتمل أن يسكر أي لا إن قصر بحيث يقطع بعدم الاسكار وإلا جاز كما يجوز شرب كل من غير خلط ولا أن جزم بالإسكار وإلا حرم وهذا بخلاف خلط اللبن بالعسل أو غيره مما يقطع بعدم إسكاره قوله ( من الأشربة ) لا يخفى أن هذا ظاهر في الحالة الثانية وأما الأولى فليس الخليطان من الأشربة كما هو ظاهر فالمخلص أن يقال من الأشربة مآلا في الحالة الأولى وحالا في الحالة الثانية قوله ( عند الانتباذ ) أي وضعهما في الإناء وقوله بأن يفضخ أي يهرس والظاهر أنه ليس بشرط قوله ( أن ينبذ هذا على حدة ) أي يوضع كل منهما في إناء على حدة ويصب عليهما الماء ثم يخلطان عند الشرب
قوله ( عن الانتباذ في الدباء الخ ) أي نهي كراهة على الوجه الذي قدمناه والنهي في هاتين أعني الدباء