أوصاه على بيع تركته أو قبض ديونه لاجبر لكن لو جبر وزوج لصح
قوله ( وعليه فلا بد من الخ ) ضعيف إذ يكفي أحدهما وأراد بالشرطين تعيين الزوج وأمر الأب له بالإنكاح قوله ( وقيل له جبرها إن كانت الخ ) حاصل المسألة أن مذهب الرسالة أن اليتيمة التي لم تبلغ لا تزوج أصلا وهي الرواية المشهورة عن مالك وذهب خليل إلى أنها تزوج بشروط وجرى به العمل وما جرى به العمل يقدم على المشهور واختلف بعد ذلك في الجبر وعدمه ورجحه بعض الشراح وأقول يمكن الجمع بأن يحمل الراجح وهو عدم الجبر على تزويجها من معين ومقابله وهو الجبر على تزويجها من مطلق شخص قوله ( وعليه ) أي على الجبر وقوله إن خيف فسادها هو معنى قوله إن خيف عليها الحاجة قوله ( مع زيادة بلوغ سنها عشر سنين ) أي أتمتها لا دخلت فيها فقط للإحتياط قوله ( مع مشورة القاضي ) المراد أن يثبت عند القاضي موجبات التزويج أي من خوف فسادها بزنا أو ضيعة لفقرها أو فساد حالها بعدم تزويجها وكونها بلغت عشرا فأكثر ومن أذنها بالقول لعاصبها ( ( ( لغاصبها ) ) ) أو لوصيها غير المجبر أن يزوجها أو للحاكم أن لم يكونا أي على القول بعدم الجبر وعبارة أخرى وشوور القاضي مالكيا أو غيره أي من حيث أن يثبت عنده يتمها أو فقرها أي إن كان موجب التزويج خوف الضياع لعدم النفقة وخلوها من زوج وعدة ورضاها بالزوج أي على القول بعدم الجبر وكونه كفؤا لها من جهة الدين أي كونه غير فاسق والنسب والحرية والمال والحال أي سلامته من العيوب والتي يثبت للزوجة بها الخيار وكونه ذا حسب وهو ما يعد من المفاخر ككرم الآباء وكون الصداق صداق المثل والجهاز الذي يجهز به مناسب لها اه
وظهر أن قوله أو كونه كفؤا لها من جهة الدين الخ
أي أن اعتبار هذه الأشياء كلها مع الإمكان خصوصا والتحقيق المقتضي لعدم الالتفات للحرية والنسب والمال والحسب أن الكفاءة شيئان فقط الدين أي كونه غير فاسق بجارحة والحال أي سلامته من العيوب التي بها الرد إذا زوجت مع فقد تلك الشروط أو بعضها والحال أن يتمها وخلوها من زوج وعدة محقق فلا فسخ أصلا كما أفاده بعض المحققين إلا فيما إذا زوجت عند عدم خوف الفساد فيفسخ ما لم يدخل ويطل والطول بولادة ولدين ولا تكفي ولادة توأمين ومضي ثلاث ( ( ( ثلاثة ) ) ) سنين بمنزلة ولادة ولدين ولا يكفي سنتان وما ذكرناه من أن خوف الفساد شامل للخوف عليها لضياعها من عدم النفقة ذكره الشيخ أحمد الزرقاني ورده عج مرجحا لما أفاده ابن حارث من أنها في تلك الحالة تزوج وإن لم يوجد شرط من بلوغها العشر ولا أذنت بالقول اه
أي ولا غيرهما من الكفاءة في النسب وغيره كما هو ظاهر إطلاق ابن الحارث ولعله حيث لا يمكن وإنما قلنا أفاده لا نص عليه