وهذا يصدق بمن مات أبوها أو فقد أو أسر أو غاب غيبة بعيدة كإفريقية من المدينة ولا فرق في البكر بين أن تكون حاضرة في المجلس أو غائبة وإذا سكتت حتى عقد عليها
ثم قالت لم أعلم أن الصمت إذن فإنه لا يقبل دعواها ذلك ولو عرفت بالبله وقلة المعرفة نعم يندب إعلامها إن صمتها إذن منها فيقال لها إن فلانا خطبك على صداق قدره كذا المعجل منه كذا والمؤجل كذا فإن رضيتي فاصمتي وإن كرهتي فانطقي وإن منعت عند اشتئذانها ( ( ( استئذانها ) ) ) بما يدل على المنع أو نفرت بأن قامت أو غطت وجهها حتى ظهر كراهتها لم تزوج لا إن ضحكت أو بكت فإنها تزوج لإحتمال أنها بكت على فقد أبيها وتقول في نفسها لو كان أبي حيا لما احتجت لذلك
تنبيه الأصل صماتها ( ( ( صمتها ) ) ) كإذنها فشبه الصمات بالإذن شرعا ثم حذف منه حرف التشبيه وجعل ( ( ( وجعله ) ) ) مبتدأ ثم قدم مبالغة والمعنى هو كاف في الإذن انظر المصباح
قوله ( على الإجبار ) أي صريحا أو ضمنا مثال الأول أجبرها ومثال الثاني زوجها قبل البلوغ وبعده دخل في الوصي الأنثى فلها الجبر حيث نص عليه ولا فرق في الوصي بين أن يكون حرا أو عبدا
قوله ( أحدهما أن يعين له الزوج ) أي سواء أطلق أو قيد كزوجها منه إذا بلغت أو بعد كذا من السنين وهذا ما لم يكن المعين فاسقا إذ ليس للأب ولاية عليها بالنسبة للفاسق وكذا لو كان حال الإيصاء غير فاسق وتغير حاله فللوصي أن لا يزوج ولا يضر في المعين أن يكون له زوجات أو سراري ولا بد أيضا أن يكون ذلك المعين يفرض المثل فليس الوصي كالأب من كل وجه
قوله ( أن يأمر الأب بالنكاح ) هذا على أحد القولين الذي هو الراجح ولو وافق خليلا لقال أن يأمره الأب بالإجبار والحاصل أن الوصي يجبر بإتفاق إذا أمره الأب بالإجبار أو عين الزوج وإن لم يأمره بالإجبار ولا عين الزوج بل قال له زوجها ممن أحببت أو زوجها أو أنكحها أو أنت وصي على بناتي أو على بضع بناتي أو على بعض بناتي والبعض مبهم فخلاف في الجبر وعدمه في هذه الصور والراجح الجبر في الجميع وأما لو قال وصي فقط أو على مالي فلا جبر اتفاقا لكن لو زوج فالظاهر أنه يمضي والظاهر أنه إذا قال أنت وصيي على كل شيء يجبر ويظهر أيضا أن له الجبر إذا قال أنت وصيي على أولادي ولو