الطبيب لا يتوصل إلى معرفة ذلك إلا برؤيته بنفسه وأما لو كان الطبيب يكتفى برؤية النساء ويصفنه له فلا أظن أن أحدا يقول بجواز رؤية الرجل فرج المرأة وحرر المسألة قاله الشيخ في شرحه قوله ( لكن يبقر الثوب قبالة العلة وينظر إليها ) أي لأنه إذا لم يبقر الثوب لربما تعد ( ( ( تعدى ) ) ) نظره إلى غير موضع العلة قوله ( للخاطب لنفسه ) أي إذا كان قصده مجرد علم صفتها فقط قوله ( من غير استغفال ) أي ويكره مع الاستغفال لأن النظر إلى مثلها عل هذا الوجه مظنة قصد اللذة وإنما ندب النظر إلى خصوص الوجه والكفين لأن يستدل برؤية الوجه على الجمال وبرؤية الكفين على خصب البدن
وقال في التحقيق وقوله من غير استغفال احتراز من أن يستغفلها فإنه لا يجوز على المشهور وأجازه ابن وهب وغيره لحديث ورد في ذلك ولم يصح عند مالك قوله ( لما صح من أمره ) أي لما رواه مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني تزوجت امرأة من الأنصار قال فانظر إليها الحديث أي أردت التزويج قوله ( فإنه لا يجوز النظر اتفاقا ) ظاهره الحرمة والظاهر أنه لا يأتى على المعتمد من أنه يجوز النظر لوجه المرأة الأجنبية بدون لذة وقصدها قوله ( فرض عين ) أي أعنى فرض عين قوله ( وهو الأخبار ) أي على وجه العمد ولو مع الشك في وقوعه قال عج المختار عندهم أن كذب الخبر هو عدم مطابقته للواقع طابق الاعتقاد أم لا وقيل هو عدم مطابقته للاعتقاد وقيل هو عدم مطابقته للواقع والاعتقاد ويتجه عل القول الأول أن من أخبر بما طابق اعتقاده وكان مخالفا للواقع ارتكب محرما وفيه نظر فإن من حلف على ذلك لا كفارة عليه ويظهر أنه لا إثم عليه قاله عج ومصدوق الشيء زيد مثلا أي بأن تقول زيد قائم ولم يكن قائما فقد أخبرت عن زيد حالة كونه على غير الوجه الذي هو أي زيد عليه في الواقع أي لأن الذي عليه في مثالنا عدم القيام وقت أخبرت بالقيام ويحتمل أن يريد بالشيء القيام مثلا أي لأنه يخبر عن القيام على الوجه الذي ليس هو عليه بأن تخبر بثبوته والذي هو عليه انتفاؤه والظاهر أن على بمعنى الباء
قوله ( لا خير في الكذب الخ ) ففي الموطأ عن صفوان بن سلم ( ( ( سليم ) ) ) أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أأكذب على امرأتي يا رسول الله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا خير في الكذب فقال