تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتولى الطرفين وأما من الناطق فتكفي من أحدهما أن وقع من المبتدىء ( ( ( المبتدئ ) ) ) لفظ الإنكاح أو التزويج سواء كانت الإشارة من الزوج أو الولي وأما لو كان المبتديء ( ( ( المبتدئ ) ) ) إنما ابتدأ بلفظ نحو الهبة والصدقة مع ذكر الصداق فإنما تكفي الإشارة من الزوج بخلاف عكسه وهو أن يكون المبتدىء ( ( ( المبتدئ ) ) ) بلفظ نحو الهبة الزوج فلا تكفي الإشارة من الولي

قوله ( ولا يشترط الترتيب ) أي بل هو مندوب وقوله بل لو بدأ الخ أي بأن قال الزوج زوجني فيقول الولي زوجتك أو فعلت نعم يشترط الفور بين القبول والإيجاب ولا يضر التفريق اليسير بخلاف الكثير إلا في صورة واحدة وهي ماإذا كان رجل مريضا وقال إن مت من مرضي هذا فقد زوجت ابنتي من فلان ومات بعد شهر مثلا وقبل الزوج بعد موته فإنه يصح

تنبيه يلزم النكاح بمجرد حصول الإيجاب والقبول ولو قال الأول بعد رضا الآخر لا أرضى أنا كنت هازلا لأن النكاح جد ولو قامت قرينة على إرادة الهزل من الجانبين بخلاف البيع والفرق جريان العادة بمساومة السلع لمجرد اختبار ثمنها ومثل النكاح الطلاق والرجعة والعتق ويجوز وطء الزوج بعد قوله لم أرد نكاحا وإنما كنت هازلا

قوله ( وفي نسخة حتى يشهد بالإفراد ) لا يخفى أن مفاد هذه النسخة مخالف لمفاد نسخة التثنية لأن نسخة التثنية تفيد أنه لا بد أن يكون الإشهاد منهما وهذه النسخة تفيد أنه يكفي ولو من الزوج وحده والأولى أصح ونذكر كلام عج لما فيه من الفائدة فقال إنهما إذا لم يشهدا أحدا عند العقد أو لقيا معا قبل البناء رجلين وأشهداهما على وقوع العقد بينهما فات الندب وكفى في الواجب لأن قولهما معا للشاهدين اشهدا بوقوع العقد بمنزلة وقوعه بحضرتهما وإن لقى كل واحد بإنفراده شاهدين وأشهداهما كفى أيضا وسماها في المدونة بشهادة الأبداد أي المتفرقين ولا يكفي أن يشهد أحدهما الشاهدين اللذين أشهدهما صاحبه بغيبة الآخر أي لعدم إجتماعهما قوله ( فسخ بطلقة ) لأنه عقد صحيح قاله تت وكانت بائنة لأنه من طلاق القاضي وكل طلاق أوقعه القاضي فهو بائن ذكره في التحقيق ويبقى له فيها طلقتان والفسخ إن لم يحكم بصحته من يراه

قوله ( ولم يعذرا بجهل ) أي فإذا عذرا بجهل فلا حد عليهما هذا قضية كلامه والحاصل أن قضية كلامه أنه إذا لم يحصل فشو لاحد عند الجهل وهو ما يفيده خليل في باب الزنا وارتضاه عج خلافا لما يفيده كلامه في باب النكاح أنه إذا انتقى ( ( ( انتفى ) ) ) الفشو يحدان ولا يعذران بجهل وهو قول ابن

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٥١