تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجوب تحته فردان مضيق وموسع والباءة قيل معناها الجماع والتقدير من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤن النكاح فليتزوج وقيل المراد هنا بالباءة مؤن النكاح باسم ما يلازمها والوجاء بكسر الواو والمد هو رض الخصيتين والمراد هنا أن الصوم يقطع الشهوة ويقطع نثر المني كما يقطع المني قوله ( والأول له أركان ) أي أربع الولي والمحل والصيغة والصداق المفروض ولو حكما وقدم الكلام على الولي اهتماما به

وقوله وصداق هو الركن الثاني ويأتي للشارح أن يذكر الصيغة وبقي المحل وهو الزوج والزوجة الخاليان من الموانع الشرعية كالإحرام والمرض والعدة بالنسبة للمرأة وترك المحل لوضوحه لأن النكاح لا يكون إلا بين الزوجين وقال في التحقيق وله شروط كمال وهو الإشهاد وقد جمع بينه وبين اثنين من شروط الصحة قوله ( ولا نكاح إلا بولي ) أي ولا عقد نكاح إلا بولي وهو كما قال ابن عرفة من له على المرأة ملك أو أبوة أو تعصيب أو إيصاء أو كفالة أو سلطنة أو ذو إسلام قوله ( الإسلام ) أي إذا كانت الزوجة مسلمة ويشترط أيضا أن يكون حلالا لأن الإحرام من أحد الثلاثة يمنع صحة العقد قوله ( والحرية ) فلا يزوج الرقيق ابنته أو أمته قوله ( والبلوغ ) فلا يزوج الصبي أخته أو أمته قوله ( ولا تشترط العدالة على المشهور ) وقيل بإشراطها ( ( ( باشتراطها ) ) ) قوله ( ولا الرشد ) فيندب كونه رشيدا فيعقد السفيه ذو الرأي على ابنته بأذن وليه فلو عقد بغير إذن وليه استحسن إطلاعه عليه لينظر فيه فإن لم يفعل مضى فإن لم يكن له ولي وهو ذو رأي جاز إنكاحه أيضا وسواء كان مجبرا أم لا لأن سفهه لا يخرجه عن كونه مجبرا والمراد بذي الرأي أن يكون له عقل ودين وكونهما له لا ينافي السفه بخلاف ضعيف الرأي يعقد لنحو ابنته فإنه يفسخ عقده هذا كله في ولي المرأة وأما وكيل الزوج في العقد فلا يشترط فيه إلا التمييز وعدم الإحرام قوله ( عند ابن القاسم ) أي وأما عند أشهب فيتولى العقد بشرطين أحدهما أن يكون مهملا لا وصي عليه ولا تحجير من قبل القاضي الثاني أن يكون له رأي وأما عند ابن وهب فلا ولاية له أصلا ويتولى العقد وليه قوله ( وهو شرط صحة ) أي الولي شرط صحة قوله ( ولا المرأة نفسها الخ ) مطلقا بكرا كانت أو ثيبا شريفة كانت أو دنية رشيدة أو سفيهة أمة أو حرة أذن وليها أم لا لا يجوز ذلك بوجه كما قاله في الجواهر

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٤٩