| باب في النكاح
قوله ( مجاز في العقد ) من استعمال اسم المسبب في السبب وقوله مجاز في الوطء من استعمال اسم المسبب في السبب ويترتب على كونه محازا ( ( ( مجازا ) ) ) في الوطء لا حقيقة أن من زنى بامرأة لا يحرم عليه بنتها ولا أمها قوله ( وقد يستعمل عرفا مرادا به الوطء ) أي على قلة كما أفاده تت وحاصله أنه حقيقة فيهما فيكون مشتركا إلا أن استعماله في الوطء قليل هذا مفاد الحطاب وحينئذ فينافي قوله مجاز في الوطء فالأولى أن يأتي بهما على أسلوب يفيد أنهما قولان وأقول واستقرب ابن عبد السلام القول الأول وضعف الفاكهاني الثاني وعلله بقوله لأن الاشتراك مرجوح وخلاف الأصل قوله ( حتى تنكح الخ ) هذا يفيد أن الوطء يسند لكل من الرجل والمرأة بأن يقال نكحت المرأة الرجل أي وطئته كما يقال نكح الرجل امرأته أي وطئها إلا أنه ينافيه قول المصباح وطئته برجلي أطؤه وطأ ( ( ( وطئا ) ) ) علوته إلى أن قال وطىء زوجته وطأ ( ( ( وطئا ) ) ) جامعها لأنه استعلى عليها والظاهر أنه لا فرق بين نكح ووطىء ( ( ( ووطئ ) ) ) حيث كان نكح بمعنى وطىء قوله ( ستة أقسام ) الحكم الأصلي هو الندب ومحل ندبه إن رجا النسل أو كانت نفسه تشتاق للنكاح دون خشية زنا يتركه وقد يعرض الوجوب المضيق وذلك إذا خشي على نفسه العنت ولا يندفع عنه بصوم ولا بتسر وأما لو كان يندفع عنه بالصوم أو التسري فالواجب واحد منهما ولكن النكاح أفضل لما في الحديث يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء فقدم النكاح على الصوم والسراري تنتقل طباعهن للولد ويباح في حق من لا يرجو النسل ولا تميل نفسه إليه ولا يقطعه عن فعل خير ويكره في حق من يقطعه عن فعل خير غير واجب ويحرم في حق من لا يخشى بتركه زنا ولا قدرة له على نفقة الزوجة أو على الوطء أو ينفق عليها من حرام والمرأة كالرجل إلا في التسري فهذه ستة بإعتبار أن