تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب في الفرائض

اعلم أولا أن الإرث له أركان وأسباب وشروط وموانع فأركانه ثلاثة وارث ومورث وشيء موروث وأسبابه أربعة القرابة المخصوصة والولاء وبيت المال والنكاح ولو فاسدا حيث كان مختلفا فيه ولو لم يحصل دخول وشروطه ثلاثة تقدم موت الموروث واستقرار حياة الوارث بعده والعلم بالجهة المقتضية للإرث

قوله ( بمعنى التقدير ) المناسب أن يقول بمعنى المقدر

قوله ( رغب النبي ) أي حث عليه حثا قويا أي أوجبه وجوبا أكيدا من حيث ذكر العلة أو الاقتصار عليه مع أن العلة الموجودة في الحديث متحققة في غيره من العلوم ويحتمل أن المعنى حث النبي صلى الله عليه وسلم على مداومة تعليمه وتعلمه وعلى هذا فليس قصده الاستدلال على فرضيته

وقوله في تعليمه الأولى تقديم التعلم كما في الحديث لأنه المطابق للخارج

قوله ( قال ) جواب سؤال نشأ من قوله رغب الخ أو بيان له

قوله ( تعلموا القرآن ) وجوبا بالنسبة للفاتحة وسنة بالسنة لما زاد عليها ولو آية وندبا بالنسبة لما زاد على ذلك

وقوله وتعلموا الفرائض أي وجوبا كفائيا وكذا وعلموها أو والندب عند تحقق الواجب على الوجه الأول فيما تقدم

قوله ( فإن العلم سيقبض ) أي فإن العلم بها سيقبض أو أنها ستقبض ونكتة الإظهار في موضع الإضمار الإشارة إلى أنها تسمى علما بناء على أن العلم اسم للقواعد والضوابط أو جنس العلم والتخصيص بالذكر أي تخصيص علم الفرائض بالحث عليه لكونه ينسى أي يسرع إليه النسيان لكثرة تشابهه أي سيذهب بموت أهله لا أنه ينزع كما هو ظاهر اللفظ

فإن قلت فما السر في التعبير به مع أن الظاهر منه غير مراد قلت الإشارة إلى أنه كالشبيه بالذي ينزع من حيث أنه لا يبقى له أثر في أقرب وقت أو سيقبض حامله وعبر بالسين المؤذنة بالقرب مع تطاول المدة إشارة إلى أنه لما كان محقق الوقوع صار بمنزلة القريب أو نظرا إلى وروده على لسان أمته

وقوله وتظهر الفتن أي بين المسلمين في البلدان الذي هو من علامات الساعة المؤذن بقرب الكبرى منها وهو علة

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٤٨٨