تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسافة فقد يكون ربعها يساوي نصف الكراء لصعوبته وعكسه فيقال بكم يحج مثله في زمن الإجارة من موضع الاستئجار فإن قيل بعشرة قيل وبكم يحج مثله من مكان الموت فإن قيل بثمانية رد أربعة أخماس الأجرة إن كان قبضها بقيت أو تلفت بسببه أو غيره وأخذ وارثه خمسها إن لم يكن قبضها وهذا في أجر الضمان إذا وقع على عينه أو بذمته وأبى وارثه من الإتمام وأما لو كانت على وجه الجعالة فلا يستحق شيئا لموته أو صده قبل التمام

وحقيقة أجر الضمان العقد على قدر معلوم على وجه اللزوم

تنبيه وحيث مات مثلا فإنه يستأجر في إجارة الضمان التي نحن فيها وفي البلاغ الآتية من محل الانتهاء أي انتهاء الأول ولكن يتبدىء الحج ولو لم يكن بقي منه إلا القليل أي يبتدىء أفعال الحج لا أنه يبتدىء من أول المسافة بل يحرم من ميقات الميت ويفعل جميع الحج

قوله ( ضمانه ) إشارة إلى أنه على حذف مضاف

قوله ( فيه ) لا حاجة له فكان يقتصر على قوله لأن عليه معاوضته أي لأنه تقرر عليه وتحتمل عليه عوضه وهو العمل فحينئذ إذا ضاعت الدراهم تكون عليه

قوله ( إلا أن يأخذ المال على أن ينفق الخ ) شروع في البلاغ ومحصله أنه يعطيه ما ينفقه بدأ ( ( ( بدءا ) ) ) وعودا بالعرف هذا معنى قوله إلا أن يأخذ المال فإذا رجع رد ما فضل من النفقة ويرد الثياب أيضا التي اشتراها من الأجرة فلا يوسع كثيرا ولا يقتر بل بين ذلك قواما

وقوله إلا أن يأخذ مفهومه لو دخل معه على أن ينفق على نفسه كل النفقة أو بعضها من عنده ثم يرجع بما أنفق أنه لا يكون بلاغا جائزا وهو كذلك إذ فيه سلف وإجارة فلا تصح تلك الإجارة

قوله ( من الذين وآجروه ) أي لتفريطهم بعدم إجارة الضمان التي هي أحوط سواء كان للميت مال أم لا إلا أن يكون الميت هو الذي أوصى بإجارة البلاغ ففي بقية ثلثه ولو قسم

قوله ( صوابه آجروه ) أي من جهة اللغة كما صرح به ابن عمر

وقوله كان له أي استحقه ولا يرجع عليه بشيء

قوله ( وإن احتاج الخ ) هذا روح التعليل

قوله ( وإن لم يكمله لم يستحق منه شيئا ) ظاهره ولو كان عدم التكميل لعذر من موت أو صد وليس كذلك فتحمل عبارة الشارح على ما إذا ترك ذلك اختيارا وإذا ضاع المال منه قبل الإحرام رجع ولا شيء عليه في ذلك فإن لم يرجع واستمر على العمل والإنفاق من عنده فلا شيء له لا في الذهاب ولا في الإياب لموضع الضياع

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٤٨٦