تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثل ذلك ما إذا أقر لمن لا يرثه كخاله أو أقر لمن لم يعلم هل هو قريب أو صديق ملاطف أو أجنبي وأما إذا أقر لأبعد من الأقارب الذين قد ورثوا فلا يشترط خصوص الولد بل الشرط فيه أن يرثه أقرب سواء كان يستغرق أو لا

تنبيه يصح إقرار العبد في غير المال كجرح أو قتل عمد ونحوه مما فيه قصاص أو حد كسرقة نصاب وأما في المال فإنه غير صحيح هذا في غير المأذون وأما المأذون له ولو حكما كالمكاتب فيصح إقراره بالمال ويكون فيما بيده من مال التجارة

قوله ( ومن أوصى بحج ) اعلم أن كراء الحج أربعة ضمان مضمون بذمة الأجير وضمان معين بذاته وبلاغ وجعالة وعلى كل حال فتارة يكون مضمونا في السنة وتارة معينا بها والمصنف والشارح إنما تكلما على البلاغ وعلى الضمان المحتمل لأن يكون معينا بذاته أو بذمته

قوله ( انفذ ) أي وجوبا وإن كانت مكروهة لوجوب تنفيذ الوصية بالمكروه على المشهور الخ

ومقابله ما قال ابن كنانة لا ينفذ لأنه عمل بدني ومحل الإنفاذ إذا كانت الوصية في حال مرضه صرورة ( ( ( ضرورة ) ) ) أو غيره

أو في صحته وكان غير صرورة لا إن كان صرورة فلا تنفذ وصيته بالحج

قوله ( إن من لم يحج ) أي في حياته كما في التحقيق

قوله ( يجب عليه ) هل هو على ظاهره أو المراد يوصي بالحج ولعله الظاهر فتدبر

قوله ( أحب إلينا ) أفعل التفضيل ليس على بابه لما تقدم من أنها مكروهة

قوله ( لأنه لا خلاف فيها ) أي في الوصية بالصدقة أي في إنفاذها بخلاف الوصية بالحج فقد عملت ( ( ( علمت ) ) ) الخلاف فيها

وقوله وإنها مندوبة أي ولا خلاف في أنها مندوبة وأما الوصية بالحج فقد علمت أنها مكروهة

وقوله ولا خلاف في انتفاع الميت بها أي لقوله صلى الله تعالى عليه وعلى ( ( ( وآله ) ) ) آله وسلم إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية الخ أي وأما الحج فمختلف فيه بين أهل العلم هل ثوابه للميت أم لا ومذهب مالك أنه لا ينتفع به الميت

ج وما هو متفق عليه أولى ويفهم من ذلك أن الوصية بالتصدق بالمال أفضل من دفع المال لمن يقرأ عليه القرآن للخلاف في حصول ثوابه ومذهب مالك أنه لا ينتفع به الميت عبد الحق ولذلك لا تقرأ الفاتحة في صلاة الجنازة كما في التحقيق

قوله ( وإذا مات ) أي أوصد أو أخطأ في العدد

قوله ( أو قبل أن يقضي أفعال الحج ) أي أو بعد الوصول لمكة وقبل أن يقضي أفعال الحج

قوله ( فله بحساب ما سار ) أي من حيث الصعوبة والسهولة والخوف والأمن لا بحسب

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٤٨٥