يتهم كما إذا كان يحبها ويميل إليها فإنه لا يقبل إقراره لأنه يتهم في ذلك إلا أن يجيزه الورثة فعطية منهم لها وكذا يصح إقراره لزوجته التي جهل حاله معها إذا ورثه ابن واحد ذكر صغير أو كبير منها أو من غيرها أو بنون ذكورا وإناثا إلا أن تنفرد بالصغير وأما إقرار الزوج الصحيح فجائز من غير تفصيل
قوله ( كما يترك للمفلس ثياب جسده وثوبا جمعته الخ ) هما قميص ورداء أو جبة ورداء
وقوله ما لم تكن لهما تلك القيمة أي ما لم يكن لهما قيمة كثيرة لكونه أتى بإشارة البعيد التي قد تفيد التعظيم فيباعان ويشترى له دونهما والقلة والكثرة بالنسبة للمفلس
قوله ( كتصرف المالك ) قضية عبارته أن الهدم والبناء شرط كل حيازة وليس كذلك لما تعلمه
قوله ( ومن حاز الخ ) أي ويدعي الملكية لها إذ دعوى الملكية شرط في الحيازة قوله ( دارا مثلا ) لا يخفى أن العقار أعم من الدار وإنما أتى بقوله لإدخال بقية أنواع العقار
فقوله أو عقارا بيان لما دخل بمثلا ( ( ( مثلا ) ) ) مرادا منه ما عدا الدار واحترز بذلك من الحيوانات والعروض فالحكم ليس كذلك فإذا ركب أجنبي دابة مدة سنتين وهو يدعى الملكية وغيره حاضر عالم ساكت بلا مانع لم تسمع دعواه ولا بينتة ويفوز بها الحائز ومثل الدابة أمة الخدمة ويزاد في العبد والعروض سنة فالمدة ثلاث سنين وأما في حق القريب فلا تفترق الدار من غيرها قوله ( على حاضر ) أي مع حاضر أي مع وجود حاضر
قوله ( رشيد ) وأما إذا كان سفيها فلا تعتبر الحيازة عليه كالصغير والبكر الغير المعنسة فلا بد من عشر سنين بعد زوال المانع كما أنه لا بد من استئناف عشر سنين بعد حضور الغائب
قوله ( أجنبي ) أي لا إن كان قريبا فسيأتي
وقوله غير شريك وأما لو كان أجنبيا شريكا فلا يفوز الحائز لما حازه إلا بشرطين أحدهما مضي المدة
وثانيهما أن يكون التصرف بخصوص الهدم والبناء لغير الإصلاح قوله ( عشر سنين ) أي حاز عشر سنين ولا بد من تصرفه ولو في بعضها ولو بغير هدم وبناء كالإسكان والإجارة إلا أن الهدم مقيد بما إذا كان لغير ضرورة أي كثيرا وأما إذا كان للإصلاح مطلقا أو لغيره وكان يسيرا فلا يعتبر والظاهر أنه يرجع في الكثرة للعرف كما قاله بعض الشيوخ أي بأي نوع من أنواع التصرفات غير البيع والهبة ونحو ذلك فإن هذه لا يحتاج معها إلى طول الزمان إذا علم المدعي ذلك ولم ينكر
تنبيه كلام المصنف مقيد بأن لا تشهد بينة للمدعي بالإسكان للحائز أو الإعمار أو الإرفاق