يعمل فيها قراضا على أن يكون الربح للأيتام قوله ( ويزوج إماءهم ) سواء زوجهم من عبيدهم أو غيرهم وكذا له أن يزوج العبيد حيث كان تزويج الجميع نظرا وظاهره ولو قبل البلوغ فيهما
قوله ( لكن ليس له أن يتجر بها بنفسه ) قال بعضهم لا يجوز أن يعمل هو بنفسه في أموال اليتامى قراضا لاحتياجه إلى العقد مع نفسه بنفسه اه
وظاهر هذا الحرمة ولكن صرح ابن رشد بأن النهي للكراهة وظاهر خليل النهي ولو أخذه الوصي بجزء من الربح يشبه قراض مثله لغيره وهو كذلك ولكن إن وقع مضى وللوصي اقتضاء الدين ممن هو عليه وله تأخيره على من هو عليه بالنظر في ذلك وعلى الوصي أن ينفق على الطفل أو السفيه بالمعروف بحسب المال وينفق عليه في ختنه وعرضه بالمعروف ولا حرج على من دخل فأكل وله أن يوسع عليه في عيده من أضحية وغيرها وما أنفق على اللعابين لا يلزم اليتيم قوله ( فإن رآه خيرا أمضاه ) أي بأن لا يخشى تلفه
وقوله أمضاه الظاهر أن المراد على جهة الأولوية ويحتمل جاز له إمضاؤه
وقوله وإلا أبطله أي بأن لم ير خيرا بأن يخشى تلفه
وقوله أبطله أي وجوبا هذا ما ظهر فتدبر
قوله ( أن الوصي مخير ) أي مخير في كونه يتجر لليتامى ولا يجبر وقوله بزمن الأمن وأما إن لم يكن أمن فلا يجوز أن يتجر بأموال اليتامى على أن الربح لهم قوله ( ومن أوصى إلى غير مأمون ) أي أو طرأ عليه الفسق وكذا يعزل إذا أوصى لعاجز أو من ليس فيه كفاية أو طرأ عليه شيء من ذلك لأنها شروط مطلوبة ابتداء ودواما
قوله ( في دينه ) أي بحيث يخشى منه اختلال حال اليتامى
قوله ( أو أمانته ) لا يخفى أنها من جملة الدين وهو من عطف الخاص على العام بأوفأ ( ( ( بأو ) ) ) وبمعنى ( ( ( فأو ) ) ) الواو ونكتته أنه الفرد الأهم قوله ( إنما يكون بالرفع إلى الإمام ) أي أو القاضي
قوله ( الأب الفاسق ) أي الذي يخشى منه أن يتلف متاع أولاده قوله ( ويبدأ بالكفن ) يريد بعد المعينات مثل أم الولد والمعتقة لأجل ونحو ذلك قوله ( ثم بعد ذلك بالدين ) أي دين غير المرتهن لما تقدم فالمرتهن أولى بالرهن من الكفن لأن حقه قد سبق فكان كالدين إذا قبض قوله ( لمن لا يتهم عليه ) أي كزوجته التي علم بغضه لها فإذا أقر لها بدين في ذمته فإنه يؤخذ بإقراره وأما إن كان