تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدال والمقدس بضم ففتح وتشديد أي المطهر وتطهيره خلوه من الأصنام وإبعاده عنها وسمي الأقصى لبعد ما بينه وبين المسجد الحرام قوله ( وهو أفضلها على المشهور ) قال الشيخ أحمد زروق لأنه الذي اختاره الله لنبيه وقال ابن وهب وابن حبيب بالعكس أي إن مسجد مكة أفضل وهذا مقابل المشهور وقال الشيخ أحمد زروق وأجمعوا على أن موضع قبره أفضل بقاع الأرض والحاصل أن الشارح جعل الخلاف بين المسجدين والذي في خليل والمدينة أفضل ثم مكة بمعنى أن ثواب العمل فيها أكثر من ثواب العمل في مكة وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد قي أشهر الروايتين عنه أن مكة أفضل من المدينة ومحل الخلاف فيما عدا الموضع الذي ضم أعضاءه عليه الصلاة والسلام فإنه أفضل من جميع بقاع الأرض حتى الكعبة ومن السموات والعرش والكرسي واللوح والقلم والبيت المعمور ويليه الكعبة لأنها أفضل من بقية المدينة اتفاقا وكلام الشارح كما علمت في المسجدين فإذا نظرت إليهما بقطع النظر عن الكعبة وعن القبر الشريف فمسجد المدينة أفضل ولما زيد من مسجده الشريف حكم مسجده عند الجمهور والجمهور على تفضيل السماء على الأرض وقيل بتفضيل الأرض لخلق الأنبياء فيها ودفنهم فيها وقد علمت أن المراد بموضع قبره ما يمس أعضاءه لا أعم والروضة تنضم أيضا لموضع القبر في الإجماع على التفضيل بالدليل الواضح إذا لم يثبت لبقعة أنها من الجنة بخصوصها إلا هي ففي الحديث ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة إذ لا شك في تفضيل الجنة على الدنيا

فائدة عدم المجاورة بمكة أفضل قال مالك القفل أي الرجوع أفضل من الجوار

( قوله قربت داره أو بعدت ) هذا موافق لظاهر المدونة عند اللخمي وابن يونس في القرب والبعد وقيل يلزم الإتيان في القريب والقريب ما على أميال يسيرة كمسجد قباء من المدينة وهو على ثلاثة أميال والقولان المذكوران في نذر الصلاة والظاهر أن غيرها كذلك قاله عج

وعلى القول بعدم اللزوم يلزمه فعل ما لزمه بموضعه كمن نذرهما بمسجد بعيد اه

قوله ( لأجل صلاة نذرها ) أي ولا لإعتكاف ولا لصوم قوله ( وليصلها ) أي أو ( ( ( ويعتكف ) ) ) يعتكف أو يصوم بموضعه قوله ( الرحال ) جمع رحل مركب البعير كما في القاموس أي محل الركوب المنسوب للبعير قوله

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٤٦