تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالكذب وإذا شهدوا وهم مستوفون للشهادة ثم رجعوا عن تلك الشهادة في حال صغرهم فإنه لا يعتبر رجوعهم والعبرة بما شهدوا به أولا رجعوا قبل الحكم أو بعده ولا يعتبر تجريح غيرهم لهم ولا تجريح بعضهم بعضا لعدم التكليف وأما لو تأخر الحكم لبلوغهم وعدلوا لقبل رجوعهم

وفائدة شهادة الصبيان الدية ولو ثبت القتل عمدا لأنه لا يقتص إلا من مكلف

قوله ( في المأتم ) أي شهادة النساء بعضهن لبعض على بعضهن في الجراح والقتل عند اجتماعهن في مأتم أو عرس أو حمام أو غير ذلك والمأتم بميم وهمزة وتاء مثناة من فوق على وزن مفعل بفتح الميم والعين وهو في الأصل اسم مكان من أتم بالمكان يأتم أتوما أقام ثم تجوز به عن النساء يجتمعن في خير أو شر من تسمية الحال باسم المحل

قال ابن قتيبة والعامة تخصه بالمصيبة فتقول كنا في مأتم فلان والأجود في مناحته أفاده صاحب المصباح

قوله ( مندوبون ) أي مطلوبون إلى الاجتماع

وقوله بخلاف النساء أي فلسن مندوبات إلى الاجتماع بل الأولى عدم اجتماعهن ما لم يؤد إلى محرم وإلا وجب عدم الاجتماع

قوله ( فلا يصح القياس عليه ) الأولى عليها

قوله ( وإن اختلف المتبايعان ) تثنية متبايع بالياء من غير همز لأن فعله تبايع والمراد المتعاقدان حتى يشمل المتكاريين

قوله ( في قدر الثمن ) فيه قصور إذ عبارة المصنف تشمل إذ هو حذف متعلق اختلف فشمل الاختلاف في جنس المعقود عليه أو نوعه أو صفته أو قدر الثمن أو المثمن أو في قدر الرهن أو الأجل والحاصل أن المتبايعين بالنقد أو بالنسيئة إذا اختلفا في جنس الثمن أو المثمن كبعت بدنانير ويقول الآخر بطعام أو أسلمت في حنطة

وقال الآخر في حديد أو اختلفا في نوع الثمن أو المثمن كبعت بذهب وقال الآخر بفضة أو قال أسلمنا في قمح وقال الآخر في شعير فإن المتبايعين يتحالفان أي يحلف كل منهما على نفي دعوى صاحبه مع تحقيق دعواه ويتفاسخان إن حكم به فلا يقع فسخ بمجرد التحالف بل لا بد من حكم به ما دام التنازع موجودا فلا ينافي أنه يفسخ بتراضيهما على الفسخ

وفائدة كون الفسخ متوقفا على حكم أنه إذا رضي أحدهما قبل الحكم بإمضاء العقد بما قال الآخر فله ذلك ولا فرق في ذلك بين كون المبيع قائما أو فائتا وجد شبه منهما أو من أحدهما أو لا لكن يرد المشتري السلعة مع القيام ويرد القيمة مع الفوات ولو كان الفوات بحوالة سوق ولا فرق بين أن يكون المبيع مقوما أو مثليا وقيل في المثلي يلزم مثله وتعتبر القيمة يوم البيع وإن اختلفا في الصفة فالقول للبائع بيمينه إن انتقد وإن لم ينتقد فللمبتاع بيمينه

ابن ناجي هو المشهور وإن اختلفا في قدر الثمن بأن قال البائع مثلا بثمانية والمشتري بأربعة أو المثمن بأن قال البائع بعتك هذا الثوب بعشرة ويقول

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٤٥٤