تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجرح لاختلاف العلماء فيه فربما اعتمد فيه على ما يقتضيه ( ( ( يقضيه ) ) ) كما وقع لبعضهم أنه جرح شاهدا في شهادته فسئل عن سببه فقال رأيته يبيع ولا يرجح الميزان فلو شهد اثنان بتجريح شخص وشهد اثنان بتعديله فإن شاهد الجرح مقدم على شاهد التعديل لأن المعدل يحكي عن ظاهر الأمر والمجرح عن الباطن

قوله ( في الجراح ) متعلق بتقديره الذي قدره يلجىء ( ( ( يلجئ ) ) ) إلى أن في بمعنى من أو على بابها ويكون من ظرفية العام في الخاص

قوله ( على المشهور فيه وفي الخ ) هذا يفيد وقوع خلاف في الجراح أيضا وهو كذلك

قوله ( قبل أن يفترقوا ) فإن تفرقوا لم تصح شهادتهم إلا أن شهد العدول قبل تفرقهم

قوله ( وبقية الشروط مذكورة ) الثالث أن يكونوا أحرارا

الرابع أن يكونوا محكوما بإسلامهم

الخامس أن يشهد منهم اثنان فصاعدا

السادس أن يكونوا متفقين في الشهادة

السابع أن يكونوا ذكورا الثامن أن لا يكون الشاهد قريبا للمشهود له ولا عدوا للمشهود عليه

التاسع أن يكونوا مميزين بالفعل

العاشر أن تكون الشهادة بينهم فلا تجوز شهادتهم لصغير على كبير ولا العكس

الحادي عشر أن تكون الشهود والمشهود عليهم في جماعة واحدة

المازري المعروف من المذهب أنه لا تقبل شهادة صغار لم تكن الشهود في جملتهم كذا في التحقيق وحاصل الفقه أنه يشترط في الصبي الشاهد شروط أن يشهد في قتل أو جرح لا في مال وأن يكون حرا مسلما مميزا وأن يبلغ عشر سنين أو ما قرب منها وأن يكون ذكرا فلا تجوز شهادة الإناث من الصبيان وإن كثرن ولو كان معهن ذكر وأن يكون متعددا وأن يكون عدوا للمشهود عليه سواء كانت العداوة بين الصبيان أنفسهم أو بين آبائهم

واستظهروا أن مطلق العداوة مضرة دنيوية أو دينية وأن لا يكون الشاهد قريبا للشمهود ( ( ( للمشهود ) ) ) له

وظاهره أن مطلق القرابة مضرة فيشمل العم والخال ولا يشترط أن تكون أكيدة كما في البالغين وأن لا يكون بين الشهود خلاف بل يكونوا متفقين على قول واحد كشهادة واحد أن فلانا قتله والآخر مثله وأما لو قال الآخر إن غيره قتل فلا تقبل وأن لا يحصل بينهم فرقة لأن التفريق بينهم مظنة تعليمهم ما لم تشهد العدول عليهم بما شهدوا به قبل تفرقهم وإلا فلا يضر افتراقهم في ذلك وأن لا يحضرهم بالغ وقت الجرح أو القتل فإن حضروقته أو بعده وأمكنه تعليمهم ذكرا كان أو أنثى عدلا أو غيره ولو عبدا أو كافرا سقطت لإمكان تعليمهم هذا بحسب ظاهر كلام خليل ولكنه غير مسلم بالنسبة إلى صورة فإنها تصح وهي ما إذا اتحد الكبير وكان مقبول الشهادة وكانت الشهادة في قتل لا في جرح وأن لا يشهدا على كبير ولا لكبير وأن لا يكون الشاهد منهم معروفا

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٤٥٣