العدالة معروفا
للقاضي بالعدالة إلا أن يكون الشاهد غريبا فلا يشترط في مزكيه كونه معروفا للقاضي بل يكفي أن يزكي مزكيه معروف عند القاضي بالعدالة وكون المزكي فطنا عارفا بتصنعات الشهود وأن يكون معتمدا في شهادته على التزكية على طول عشرة للمزكي بالفتح في الحضر والسفر ويرجع في طولها للعرف لا على مجرد سماع إلا أن يكون السماع فاشيا من الثقات وغيرهم وأن يكون المزكي من أهل سوق المزكى بالفتح ومحلته إلا أن يتعذر ذلك لعدم وجود من فيه تلك الأوصاف
وقال في التحقيق
فلا تجوز من غير معاشرة ولا معاشرة قصيرة إلى أن قال وشرط التزكية مع ما تقدم أن يكون من أهل محلته وسوقه لأنهم أقرب إلى تحقيق معرفته من غيرهم فإن لم يكن فيهم عدول قبل غيرهم وكذا إن كان غيرهم أشد بروزا منهم اه المراد منه
قوله ( العدالة في الفعل ) أي العدالة تكون في الفعل أي بأن يؤدي الفرائض كالصلاة ونحوها تاركا للزنا ونحوه
وقوله والرضا في التحمل أي الرضا يكون في التحمل
وقوله أن يكون أي بأن يكون تفسير للرضا في التحمل أي لأن هذه الأشياء لما كانت تؤدي لقبول التحمل والرضا به فسرت به
قوله ( غير مغفل ) تفسير لقوله فطنا أي لا يخفى عليه تصنعات الشهود
قال البساطي التغفل عدم استحضار القوة المنبهة مع وجودها فالبليد لا قوة له البتة والمغفل من له قوة لكنه لم يستعملها
قوله ( والعدالة ) أي التي قلنا أنها في القول وقوله هيئة الخ
أقول لا يخفى أن العدالة على هذا وصف وجودي ويكون تعلقها بالفعل باعتبار متعلقه الذي أشار له بقوله تحمله على ملازمة التقوى والشهادة بها باعتبار ما دل عليها من متعلقها
وقوله تحمله أي تكون سببا عاديا لملازمته التقوى ولا مانع من أن نقول المراد تستلزم عقلا ملازمة التقوى استلزام الجوهر للعرض والمفاعلة ليست على بابها أو على بابها مبالغة والتقوى امتثال الأوامر واجتناب النواهي
وقوله فيما بينه الخ مصدوق ما في هذا وما بعده المعاملة أي المعاملة التي بينه وبين الناس والمعاملة التي بينه وبين ربه أما الثانية فكالصلاة والصوم أي بأن يأتي بما ذكر على الوجه الذي أمر الله به وأما الأولى فكالبياعات وغيرها مما هو كثر أي تقع منه على الوجه الشرعي
قوله ( أي في التزكية ) أي والتذكير باعتبار المذكور
قوله ( وأما في السر فيجوز فيه واحد على المشهور ) ومقابله لا بد من التعدد في السر أيضا أفاده في التحقيق
ويجوز للرجل أن يعدل آخر وأن لم يعرف اسمه ولا كنيته المشهور بها ولا اللقب وأن لم يذكر سبب عدالته لأن أسباب العدالة كثيرة بخلاف من يجرح شاهدا في شهادته فإنه لا بد أن يعين سبب