منه في الجراحات أي حد بالفعل وأولى إن لم يحد أي فلا تجوز شهادته لا فيما حد فيه ولا في غيره لأن الفرض أنه لم يتب كما قاله الشارح
قوله ( مرتبة عظيمة ) فهي من المناصب الشرعية التي هي سبب في إلزام الغير ما يحكم به عليه والنفس تأنف أن يقع ذلك من ناقص وأما ما تحمله في حال الرق وأداه بعد العتق فإنه يقبل
قوله ( ما لم ترد في حال صباه ) أي لأنه يتهم على إزالة النقص الذي ردت شهادته لأجله لما جبل عليه من الطبائع البشرية في دفع المعرة وكذا يقال في قوله ما لم ترد في حال كفره
قوله ( مخصوص به ) أي دخله الخصوص بسببه أي فيقصر على ما عداه
قوله ( ما لم ترد في حال كفره ) أي لما تقدم
قوله ( وإذا تاب المحدود في الزنا قبلت الخ ) ليس المراد بالتوبة مجرد حصولها بل لا بد من قرائن تدل على صلاح حال المحدود ولا يتقيد ذلك بمدة خلافا لمن حده بسنة أو ستة أشهر قاله ابن عمر
قوله ( إلا فيما حد فيه ) أي بالفعل ولو صار بعد توبته أحسن الناس لأنه يتهم على التأسي بإثبات مشارك له في صفته وقيدنا بالفعل احترازا عما إذا عفى عنه فشهد في مثله فتقبل واشتراط الحد بالفعل في غير القتل وأما في قتل غيره عمدا وعفى عنه فلا تقبل شهادته في القتل ولو حسنت حالته بعد توبته وتجوز شهادته في غيره ومثل الحدود التعازير فلا تقبل شهادة من عزر فيما عزر فيه إلا أن يكون وقع ذلك منه فلتة وهذا بخلاف القاضي فله أن يحكم ولو فيما حد فيه بالفعل والفرق أن القاضي يستند في حكمه لإخبار غيره بخلاف الشاهد
تنبيه ما تقرر من أنه لا تقبل شهادته فيما حد فيه والحال أنه مسلم بخلاف الكافر إذا حد ثم أسلم فتقبل شهادته في كل شيء
قوله ( وكذا غير الزنا الخ ) إشارة إلى أن المصنف ليس قصده خصوص المحدود في الزنا
وقوله على المشهور وهو قول سحنون فإنه يقول المحدود مطلقا في زنا أو غيره إذا تاب تقبل شهادته في كل شيء إلا فيما حد فيه ومقابله ما لابن القاسم أنه إذا تاب تقبل في كل شيء