بسبب أمر دنيوي خفيف إلا أنه طالت الخصومة بينهما بحيث استحكمت وأما بديني كشهادة المسلم على الكافر أو دنيوي خفيف ولم تطل الخصومة فتجوز
قال ابن كنانة تقبل شهادة أحدهما على الآخر إذا كانت الهجرة في أمر خفيف ولا تقبل في المهاجرة الطويلة والعداوة البينة اه إذ الظاهر أن الواو بمعنى أو
تنبيه يستمر المنع حتى يغلب على الظن زوال العداوة وكما لا تقبل شهادة العدو على عدوه كذلك لا تقبل شهادته على أبيه وأمه وابنه وكذا ابن العدو لا يشهد على عدو أصله ولو مات كأن العداوة تورث
قوله ( وهو المتهم في دينه ) أي بارتكابه أمرا لا يجوز شرعا وفسره ابن عمر أي المتهم في دينه بأنه مغموس في أخلاقه يرى مع أهل الخير ويرى مع أهل الشر
قوله ( وقيل المتهم في شهادته ) أي بالميل لمن يشهد له أي كشهادة الأب لابنه البار على العاق أو للصغير على الكبير أو للسفيه على الرشيد لاتهام الأب على إبقاء المال تحت يده
قوله ( إلا العدول ) جمع عدل وهو الحر المسلم العاقل البالغ السالم من فسق وحجر سفه وبدعة وإن مع تأويل فالسفيه المحجور عليه ليس بعدل وكذلك البدعي كالمعتزلي والخارجي ليس بعدل ولا يلتفت إلى تأويل أحد
قال القرافي العدالة عندنا حق لله على الحاكم فلا يجوز له أن يحكم بغير العدل وإن لم يشترط الخصم العدالة وبه قال الشافعي وعلى أنها حق لله لو رضي الخصمان بشهادة كافر أو مسخوط لا يجوز للحاكم الحكم بذلك قاله ابن القاسم
قوله ( لأغناه عما قبله ) الغني إنما يظهر على تفسير الظنين بالمتهم في دينه
قوله ( وأغلبها عليه ) بمعنى ما قبله
قوله ( وهو مجتنب للكبائر محافظ على ترك الصغائر ) أقول التعبير في جانب الكبائر بمجتنب وفي جانب الصغائر بمحافظ على ترك للتفنن وبعد هذا فنقول إن من كان بهذه المثابة لم تشب طاعته المعاصي فيكون عين ما نفاه أولا
قوله ( وإنما يعتبر هذا حال الأداء ) لأنه يصح التحمل من كل مميز ولو عبدا أو صبيا أو كافرا إلا في مسألتين وهما الشهادة على عقد النكاح والمشهود على خطه فلا بد من شروط الأداء عند كتابة خطه
قوله ( المحدود في الزنا مثلا ) إشارة إلى أن المحدود عام في القذف والزنا وشرب الخمر والسرقة
زاد في التحقيق ومثل المحدود المقتص