تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ناسيا لها أي أو لم يعلم بها أصلا أي ثم تذكرها أو أعلم بها أي أو ظن أنها لا تشهد له أو أنها ماتت فلو حلف القاضي من توجهت عليه اليمين بغير إذن خصمه فإن هذه اليمين لا فائدة فيها وللخصم أن يعيدها ثانية ولو شرط المدعى عليه على المدعي عدم قيامه بالبينة التي نسيها وما أشبهه فإنه يعمل بالشرط كما في الحطاب

قوله ( أي بالبينة وهي حاضرة ) قال في التحقيق وحكم البينة الغائبة غيبة قريبة كالجمعة حكم البينة الحاضرة

خاتمة يجوز للقاضي أن يسمع شهادة البينة قبل الخصومة وعند غيبة المدعى عليه ولكن يكتب عنده أسماء الشهود فإذا حضر الخصم قرأ عليها الشهادة وفيها أسماء الشهود وأنسابهم ومساكنهم ويعذر إليهم في شأنهم فإن ادعى مطعنا فيهم أمره بإثباته وإلا ألزمه القضاء ولا يحكم عليه في غيبته وإذا طلب المدعى عليه إعادة الشهادة حتى يشهدوا بحضرته فلا يجاب إلى ذلك

قوله ( أو بالإعراض عنها ) أي وأما لو كانت حاضرة ولم يتركها لما ذكر أي بأن ظن أنها لا تشهد له فله القيام

قوله ( مصدر شهد بمعنى أخبر ) أي مفرد الشهادات مصدر شهد بمعنى أخبر فعليه تكون الشهادة بمعنى الإخبار فيوافق قول صاحب التبصرة الشهادة إخبار يتعلق بمعين فتدبر

قوله ( في موضع قوم يصلحون لها ) تحملا أو أداء فيطالبون بها على سبيل الكفاية فمن قام بها كفى عن الباقين

قوله ( وإن لم يكن إلا واحد الخ ) قضيته أنه لو كان اثنان لكانت في حقهما فرض كفاية لثبوت الحق المالي بشهادة واحد ويمين المدعي وأما لو كانت في غير المال مما يتوقف على شاهدين فتكون في حقهما فرض عين ويوافقه قول ابن عرفة الأداء عرفا إعلام الشاهد الحاكم بشهادته بما يحصل له العلم بما شهد به وهو واجب عينا على من لم يزد على عدد ما يثبت به المشهود به وكفاية على من زاد عدده عليه حاضرا كواحد من ثلاثة في الأموال

وقوله ويجبر بالضرب والسجن هل المراد بهما معا في آن واحد أو على الترتيب يسجنه أولا ثم يضربه

قوله ( مثل أن يدعي الخ ) فالقول قول مدعي البت إلا أن يأتي مدعي الخيار بشاهد

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٤٤٥