تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان فرض كفاية لأن القضاء مخالف لسائر فروض الكفاية وقد تعرض له الحرمة ككونه جاهلا أو قاصدا به تحصيل الدنيا من الأخصام أو جائرا والاستحباب كتوليته لإشهار علمه والإباحة كقصد الارتزاق من بيت المال لفقره وكثرة عياله والكراهة كتوليته لقصد تحصيل الجاه وتصييره عظيما في أعين الناس

قوله ( لكن خطره ) أي الحكم من حيث هو لا بقيده

وقوله وأكبر معطوف على قوله أعظم تفسير دفعا لما يتوهم من أن المراد الذنوب الصغائر أو يراد بأعظم الذنوب الكبائر

قوله ( وأما القاسطون ) أي الجائرون أي وأما المقسط فمعناه العادل إن الله يحب المقسطين وفي خبر إن المقسطين على منابر من نور يوم القيامة

فالقاسط ضد المقسط ولا يخفى أن جعل القاسطين حطب جهنم يؤذن بأنه من أكبر الكبائر ظاهرا

قوله ( إن أعتى الخ ) قال في النهاية العتو التجبر والتكبر وقد عتا يعتو عتوا فهو عات

قوله ( على الله ) أي عند الله أو على عباد الله أو أن المتجبر عليهم كالمتجبر على الله وقوله وأبغض لازم لما قبله وكذا ما بعده

وقوله من أمة محمد وكذا من غيرهم وخصهم بالذكر لأنهم الذين بصدد الأمر والنهي

وقوله محنة ابتلاء واختبار

وقوله بعظيم أي بابتلاء عظيم أي باختبار عظيم

قوله ( فقد ذبح ) بالبناء للمفعول قال الخطابي معنى الكلام التحذير من طلب القضاء والحرص عليه فكأنه يقول من تصدى للقضاء فقد تعرض للذبح فليحذره وليتقه

وقوله بغير سكين يحتمل وجهين أحدهما أن الذبح إنما يكون في غالب العادة بالسكين فعدل به صلى الله عليه وسلم عن سنن العادة إلى غيرها ليعلم أن الذي أراد بهذا القول إنما هو ما يخاف عليه من هلاك دينه دون هلاك بدنه الوجه الآخر أن الذبح الذي يقع به إزهاق الروح إنما يكون بالسكين فإن ذبح بغير سكين كان ذبحه خنقا وتعذيبا فضرب بذلك المثل ليكون أبلغ في الحذر من الوقوع فيه والله أعلم انتهى

قوله ( والعدالة ) اعلم أن عدالة الشهادة تستلزم ما ذكره قبل إذ هي وصف مركب من خمسة أوصاف الإسلام والبلوغ والعقل والحرية وعدم الفسق

قوله ( والفطنة ) أي فلا يصح تولية المغفل الذي ليس عنده تفطن لحجاج الخصوم وخدعهم والفطنة جودة الذهن بأن يكون عنده ما يرد به الصحيح فاسدا وبالعكس

قوله ( فلا تصح ولاية مقلد مع وجود مجتهد ) أي وأما مع فقده فيجوز ويجب عليه العمل

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٤٤٠