تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير ترجيح ) إلا أن القول بعدم القطع منصوص وبالقطع مخرج قوله ( لا قطع في الجمار ) كأنه كالثمر المعلق على رؤوس الشجر قوله ( سواء كان معها راع أم لا ) فهي كالمستثناة من قولهم أن كون الشيء بحضرة صاحبه يعد حرزا فيقطع سارقه ولو كان صاحبه جالسا به في الصحراء ولعل وجه الاستثناء أنها في حال رعيها تكون مفرقة غير متصلة بربها

قوله ( موضع مقيلها ) أي عقب الرواح من المرعى وقبل الذهاب للرعي فيقطع السارق لها منه سواء كان معها راع أم لا ومثل السرقة من المراح السرقة منها حال سيرها للمرعى على المعتمد لأنها تكون مجتمعة ولذلك يقطع السارق من الإبل المجتمعة أو البقرة أو الجاموس في حال سيرها للمرعى بمجرد إبانته عن باقيها ولو لم تكن بينة

قوله ( وهو الجرين ) المعروف عند العامة بالجرن سواء كان قريبا من البلد أو بعيدا عنها

قال ابن القاسم وإذا جمع الحب أو التمر في الجرين وغاب ربه عنه وليس عليه باب ولا حائط فإنه يقطع السارق منه ولو كان في الصحراء ومن غير حارس

قوله ( لمن بلغ الإمام ) ظاهره جواز الشفاعة فيما ذكر قبل علم الإمام ولو كان المشفوع له معروفا بالفساد وهو كذلك أي في غير حد السرقة وأما هو فلا تجوز الشفاعة فيه له ولو قبل بلوغ الإمام

قوله ( يدل عليه حديث ماعز والغامدية ) أي يدل على أنه يحد ولو تاب انظره فإنه لا يدل على أنه تاب إلا أن يقال طلبها للطهارة منه صلى الله عليه وسلم يدل على أنها تابت وكذا ماعز قوله ( أي في الشفاعة بعد بلوغ الإمام ) وأما قبل فيجوز على المعتمد وإن كان ظاهر المصنف أنه محل وفاق

قوله ( ومرة قال لا يجوز ) وهو المعتمد قوله ( إلا أن يريد المقذوف الستر ) ويعرف ذلك بسؤال الإمام خفية عن حال المقذوف فإذا بلغه عنه أنه ممن يخشى على نفسه ظهور الأمر جاز عفوه والظاهر الجواز إذا أراد بعفوه دفع ضرر يتوقع حصوله من القاذف بعد حده وهذا إذا لم يكن القاذف أبا أو أما وإلا جاز العفو وإن لم يرد سترا وهذا الخلاف أيضا في القائم لنفسه وأما القائم لغيره كالابن يقوم بحق أبيه أو أمه وقد مات المقذوف فإنه لا يجوز العفو عنه لأن صاحب الحق قد مات قاله في التحقيق

ويجوز العفو عن الذي وجب تعزيره والشفاعة فيه ولو بعد بلوغ الإمام قاله الحطاب

قال بعض

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٤٣٧