وإلا فلا
ولو عين السرقة أو أخرج القتيل انظر شراح خليل
قوله ( لشبهة أو غيرها ) مثال الشبهة أن يقول أخذت مالي المودع وظننت ذلك سرقة ومثال غير الشبهة أن يقول مثلا أنا كذبت في إقراري قوله ( أقيل ) أي ترك قوله ( أي قيمتها الخ ) قال في التحقيق وإنما قدرنا القيمة لأن الغرم لا يكون إلا في الفائت وأما إذا كانت قائمة فإنها تؤخذ منه وإنما لزمه الغرم دون القطع لأن القطع حق لله تعالى والغرم حق الآدمي فلا يسقط بالرجوع كما لو أقر بدين لرجل ثم رجع إلى شبهة فلا بد من الغرم انتهى
والحاصل أن السرقة إذا كانت باقية فإنها تؤخذ وليس للسارق أن يتمسك به قهرا على ربه ويدفع له القيمة ولا فرق في تلك الحالة بين أن يكون قد قطع أو لا
قوله ( حتى يخرج السرقة ) وإن لم يخرج هو أو ابتلع درا
قوله ( ففي كل ذلك القطع ) أي يقطعون جميعا إذا كان لا يقدر على رفعه إلا برفعهم وإذا كان يقدر عليه وحده فلا يقطع إلا هو وحده وأما إذا اشتركا في حمل نصاب فأخرجاه فإنه لا قطع على واحد منهما لكن بشرطين الأول أن يكون كل واحد منهما يستقل بإخراجه من الحرز دون صاحبه
الثاني أن لا ينوب كل واحد منهما نصاب فإذا لم يستقل أحدهما بإخراجه من الحرز فعليهما القطع ولو لم ينب كل واحد نصاب أو ناب كل واحد نصاب ولو استقل بإخراجه من الحرز
والحاصل أنه إن ناب كلا نصاب فالقطع على كل واحد وإلا فإن استقل كل واحد بإخراجه من الحرز فلا قطع وإلا فالقطع عليهما ولو خرج كل واحد منهم حاملا لشيء دون الآخر وهم شركاء فيما أخرجوه لم يقطع منهم إلا من أخرج ما فيه ثلاثة دراهم
قوله ( حتى يخرجه ) فإن أخرجه قطع لأنه حرز لما هو فيه وسواء كان القبر قريبا من العمران أم لا وإنما قطع لأن النباش سارق وكل سارق تقطع يده وكذا تقطع يد من سرق كفن الميت المرمي في البحر لأن البحر حينئذ صار حرزا له وسواء رمي بالبحر مثلا أم لا ولا قطع على من سرق ما على الغريق من الحوائج وشرط الكفن أن يكون معتادا ولو مندوبا وما زاد على ذلك لا قطع ومثل سرقة الكفن سرقة نفس اللحد لا ما كان على ظهره من رخام ونحوه
قوله ( من بيت ) لا خصوصية لقوله بيت فلو أذن تاجر لمن يدخل حانوته يقلب منه شيئا