النسكين وأما ما بعد عن مكة كأهل الغرب فأكثرهم لا يعرفون العمرة فضلا عن أن ينويها حين النذر وهو للخمي قوله ( بعد الفراغ من السعي ) الأحسن الفراغ من السعي وكذا فيما بعد لأن البعدية ظرف متسع وأما الحلاق فإنه من واجباتها لا من أركانها فإن ركب بعد سعيه وقبل أن يحلق فلا شيء عليه وانظر لو ركب بعد الطواف وقبل السعي كذا نظر في التحقيق قوله ( وفي الحج بعد الفراغ من طواف الإفاضة ) فيركب في رجوعه من مكة إلى منى ويركب في رمي الجمار وأما إن أخر طواف الإفاضة فإنه يمشي في رمي الجمار وله بعد تمام الإفاضة الركوب ولو لم يحلق وهذا إذا كان قدم السعي والا فيمشي لتمام السعي لا لتمام الإفاضة فقط قوله ( بعد أن شرع في المشي الخ ) أي أنه إذا كان حين خروجه ظن القدرة على مشي الجميع ولو في عامين فخالف ظنه وعجز فركب قوله ( ثم يرجع مرة الخ ) هذا إذا ركب كثيرا بحسب مسافته حيث استوت المسافة جميعها في الصعوبة أو في السهولة والأمن والخوف أو بحسب صعوبة المسافة وسهولتها وأمنها وخوفها مع المساحة حيث اختلفت المسافة في ذلك ويعول على قول أهل المعرفة بذلك والحاصل كما في عج أن المراد بكونه كثيرا أن يكون كثيرا في نفسه بحسب الصعوبة والسهولة والمساحة أو بحسب المساحة فقط ومثل ركوبه الكثير إذا ركب المناسك والإفاضة معا لأن ذلك لما كان مقصودا بالذات وإن كان يسيرا في نفسه أشبه الكثير والمناسك هي أفعال الحج من حين خروجه من مكة إلى رجوعه بمنى والإفاضة هي رجوعه من منى إلى مكة لطواف الإفاضة ومثلهما لو ركب المناسك فقط لا الإفاضة فقط يعني إذا ركب الإفاضة فقط فإنما عليه الهدي فقط على سبيل الندب ولا يلزمه الرجوع وكذا لو ركب قليلا بحسب مسافته ولو لغير عذر فإنه لا يلزمه الرجوع ثانيا ولكن يلزمه الهدي فقط من غير رجوع ومحل كونه يرجع مرة ثانية إذا لم يكن العام معينا وأما لو كان العام معينا كلله علي الحج ماشيا في عام كذا فخرج وركب كل الطريق أو بعضه فإنه يهدي ولا يلزمه الرجوع فلو لم يحج في هذا العام المعين بل ترك فيه الحج عمدا من غير ضرورة أو مشى وتراخى حتى فاته يأثم ويلزمه قضاؤه ماشيا قوله ( إن قدر عليه الخ ) فإذا لم يقدر فإنه يلزمه الهدي فقط كما سينص المصنف عليه ومحل الرجوع أيضا إذا كان نحو المصري وأما من بعدت داره عن مكة بعدا كثيرا فإنه لا يلزمه الرجوع وإنما يلزمه الهدي فقط كالإفريقي لبعد داره ومشقة رجوعه ويلحق بكل من قربت داره من أحدهما وأما الذي بينهما على السواء فيلحق بالمصري فيلزمه ما يلزمه للاحتياط واعلم أن الهدي في جميع ما تقدم أن فيه الهدى سواء كان مع الرجوع إلى مكة أو لا فهو واجب إلا فيمن شهد المناسك راكبا أو بعضها أو
حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية العدويج ٢ · ص ٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي