تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي والبيت أو إلى جزء متصل به كالحجر والملتزم والركن والباب وأما لو قال علي المشي إلى الصفا أو المروة أو عرفة فلا يلزمه شيء إلا أن ينوي أحد النسكين أو ينوي الحج عند قوله علي المشي إلى عرفة فيلزمه ما نواه

تنبيه ومثل الحلف النذر

قوله ( مثل أن يقول الخ ) لا يقال هذه صيغة نذر فكيف يفسر بها قول المصنف حلف لأنا نقول قد قرروا أن علي بدون الله صيغة يمين لا نذر لكن بشرط أن تكون معلقة على شيء ممتنع من فعله كما هنا قوله ( من موضع حلفه ) أي أو من مثله سواء حنث به أم لا خلافا لخليل أي والناذر من موضع نذره قوله ( إلا أن يعين موضعا ) أي في لفظه أو نيته فإنه يلزمه المشي منه وقوله بعينه لما كان تعيين الموضع يصدق بشخصه ونوعه والمراد شخصه احتاج لقوله بعينه أي شخصه ولو حذفه لكان أولى لأن المدار على تعيين موضع مطلقا كما هو ظاهر والذي يفيده النقل أنه إذا لم ينو الناذر أو الحالف المحل الذي يبتدىء المشي منه وجري العرف بالمشي من محل خاص فإنه يمشي مما جرى العرف بالمشي منه والحاصل أنه إذا كان له نية في شيء عمل بها فإن لم يكن له نية ذهب من الموضع المعتاد للحالفين فإن لم يكن معتادا للحالفين فمن موضع نذره أو حلفه أو مثل حلفه والمراد بالمثلية في المسافة لا في الصعوبة والسهولة بقي لو حلف بالمشي إلى مكة وله طريقان إليها متساويان إحداهما معتادة والأخرى غير معتادة فمشى في غير المعتادة هل يجزئه أم لا والظاهر الأول من الخرشي الكبير وإذا اختلف طريق الحالفين في القرب والبعد فيجوز المشي ولو من القريبة حيث اعتيد المشي فيهما

تنبيه قال عج فإذا كان بوسط البلد وحلف مشى من طرف البلد لا من موضع حلف ( ( ( حلفه ) ) ) ويبقى النظر فيما إذا اتصل بالبلد من البساتين المسكونة وما كان في حكمها هل هو حكم البلد كما تقدم في القصر أولا

قوله ( إن شاء ) هذا متعلق قوله في حج أو عمرة لا بالمشي ولو قال فليمش في حج وإن شاء في عمرة لكان أوضح لأن المشي إلى مكة اعتيد لكل منهما وبقي ما لو كان الحالف بالمشي إلى مكة أو الناذر قاطنا بمكة فإنه يجب عليه الخروج للحل ويحرم بعمرة قوله ( وهو المشهور الخ ) أي أن التخيير عند عدم النية هو المشهور ومقابله أن هذا التخيير إنما يحسن في حق من هو ساكن في المدينة وما قرب من مكة وهم الذين جرت عادتهم أن يأتوا إلى مكة لكل واحد من

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٤٢