ولده وقريبه والأجنبي ونفسه في أنه إن ذكر أو نوى مقام إبراهيم أي قصته مع ولده فيلزمه الهدي لا مقام مصلاه فإنه لا يلزمه شيء كما إذا نوى قتله ولو مع ذكر مقام إبراهيم ومثل ذلك ما لو ذكر أو نوى امكنة من امكنة النحر كمكة أو منى أو موضعا من مواضعها وليست مزدلفة منها أو تلفظ بالهدي أو نواه فإنه يلزمه الهدي كأن يقول علي هدى فلان أو نحره هديا وإن قصد حقيقة النحر فلا شيء عليه لأنه معصية وإن لم يقصد شيئا منهما فإنه يلزمه الهدى فالحاصل أن الأقسام ثلاثة إن قصد الهدى والقربة لزمه ذلك اتفاقا وإن قصد المعصية لم يلزمه شيء اتفاقا واختلف حيث لا نية والمشهور أن عليه الهدى لأن قول لله علي هدى فلان أو حلف به وحنث حقيقة عرفية في التزام الهدي وسيأتي يقول إن لم يذكر أي ولم ينو مقام إبراهيم لا لفظ بالهدي إلى آخر ما تقدم فإنه لا يلزمه شيء لا فرق بين أن يكون قريبا أو أجنبيا أو نفسه بأن قال لله علي نحر نفسي أو قال إن فعلت كذا فعلى نحره أو هو بدنة لأنه معصية وهذا إذا كان فلان حرا وأما العبد فإن كان عبد نفسه فعليه هدي وإن كان عبد غيره فلا شيء عليه قوله ( أو واجب ) وهو الراجح قوله ( أي مع الكراهة الخ ) وينبغي ( ( ( ينبغي ) ) ) أن يكون مثله ما إذا فعل البقرة مع القدرة على البدنة قوله ( والمراد بها هنا الخ ) لا وجه للتقييد بهنا لأن الشاة تقع على الذكر والأنثى فيقال هذا شاة للذكر وهذه شاة للأنثى وشاة ذكر وشاة أنثى قوله ( واحترز بولده الخ ) الراجح أنه إذا حلف بنحره الأجنبي وذكر مقام إبراهيم أو غيره مما تقدم فإنه يلزمه هدي كما تقدم قوله ( فإن الهدي يتعدد عند ابن القاسم ) وقيل هدي كاف ذكره الشيخ أبو الحسن وذكر أن الحق التعدد قوله ( حلف بالمشي ) مفهومه لو حلف أو نذر المسير أو الذهاب لا يكون حكمه كذلك أي ولا يلزمه شيء إلا أن ينوي حجا أو عمرة فيلزمه ما نواه وله أن يركب إلا أن ينوي ماشيا فإن قيل المسير والذهاب كالمشي فلم لزم الحج أو العمرة في المشي دون غيره فالجواب أن العرف اشتهر فيه استعمال لفظ المشي في الحج أو العمرة بخلاف لفظ نحو المسير أو الركوب وأيضا السنة جاءت بذلك قوله ( إلى مكة )
حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية العدويج ٢ · ص ٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي