وأما إن زنى به في دبره فعلى الزاني الحد وإن زنى بذكره فلا حد عليه وكذا بفرجه عند الأكثر ولو أدخلت امرأة ذكر نائم في فرجها فعليها الحد ولا حد على من وطء جنبية ( ( ( جنية ) ) )
قوله ( لا ملك له فيه ) المراد بالملك التسلط الشرعي فالمملوك الذكر لا تسلط له عليه شرعا من جهة الوطء وخرج به من وطؤها له حلال من زوجة أو أمة ولكن امتنع وطؤهما عليه لعارض من حيض ونحوه فإن ذلك لا يسمى زنا شرعا وخرج بقوله باتفاق النكاح المختلف فيه كالنكاح بلا ولي فإن الوطء فيه لا يسمى زنا شرعا إذ لا حد فيه والمراد بالاتفاق اتفاق العلماء لا المذهبي وقوله تعمدا أخرج به الناسي والغالط
وكذا الجاهل بالحكم إذا كان يظن منه ذلك كالأعجمي إذا زنا بقرب إسلامه وادعى أنه لم يعلم بالتحريم وهذا التعريف شامل للواط لأن الفرج شامل للدبر فيسمى زنا شرعا لكن اللواط إنما هو الوطء في دبر الذكر وأما الوطء في دبر الخنثى المشكل فهو من الزنا كدبر الأنثى الأجنبية
قوله ( دل عليه ) أي على الحكم الذي هو الحرمة
قوله ( الكتاب ) قال تعالى ولا تقربوا الزنى ( ( ( الزنا ) ) ) إنه كان فاحشة إلى غير ما آية وقوله والسنة ففي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن من أعظم الذنوب أن تجعل لله ندا وهو خلقك ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك ثم أن تزني بحليلة جارك
وقوله والإجماع قال الفاكهاني لا خلاف بين الأمة أن الزنا محرم ومن أكبر الكبائر
قوله ( ومن زنى ) أي غيب حشفته في أجنبية مطيقة ولو ميتة
قوله ( رويناه بكسر الصاد والصواب الفتح ) قال المجدولي واعلم أن اسم الفاعل من أحصن إذا تزوج محصن بفتح الصاد على غير قياس وفيه الكسر على القياس أيضا اه
فقول الفاكهاني والصواب الفتح أي من حيث السماع
قوله ( بحجارة معتدلة ) أي لا بحجارة عظيمة خشية التشويه ولا بحجارة صغيرة خشية التعذيب ولا يحفر له حفرة على المذهب
ومقابله يحفر لنصفه ويتقى فرجه ووجهه ويضرب على ظهره أو بطنه ويجرد أعلى الرجل من كل شيء ولا تجرد المرأة إلا مما يقي الضرب وينظر بها وضع حملها وتجد من يرضع ولدها بخلاف الجلد فإنها تؤخر فيه حتى ينقضي نفاسها لأنها مريضة
قوله ( والإحصان ) لغة العفة وشرعا أن يتزوج
قوله ( البالغ ) أي الحر
قوله ( نكاحا صحيحا ) أي ولازما
قوله ( وطأ ( ( ( وطئا ) ) ) صحيحا ) أي مباحا مع انتشار والحاصل أن شروط الإحصان عشرة البلوغ والعقل والحرية والإسلام والإصابة في عقد نكاح لازم وأن تكون الإصابة صحيحة بانتشار ولا مناكرة وعلم من