تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه يخير الإمام في قتل الساب المسلم أو صلبه حيا

قوله ( ولهذا ) أي ولكونه يقتل حدا لا تقبل توبته

أقول لا يخفى أن المراد من عدم قبول توبته قتله ولا بد فيكون فيه تعليل الشيء بنفسه فالأحسن أن يجعله تأكيدا لقوله قتل حدا

قوله ( لأنه حد وجب فلا تسقطه التوبة ) أي كالزاني والشارب والقاتل والسارق سوى المحارب فإن حد الحرابة يسقط عنه بإتيانه للإمام طائعا أو ترك ما هو عليه أما إن لم يتب فإن قتله كفر

اعلم أن ظاهر كلامهم أنه يستعجل بقتل الساب ومثله الزنديق ولو كان قتلهما كفرا لأن التأخير ثلاثا إنما هو في المرتد غيرهما

قوله ( وكذلك من سب أحدا من الأنبياء ) أي مجمعا على نبوته أو ملكيته

قوله ( أو جحد كتابا من كتب الله المنزلة ) المراد مما علم مجيء الإسلام به ضرورة

قوله ( نكل نكالا شديدا ) أي عوقب عقابا شديدا

قوله ( ومن سب من اختلف في نبوته ) أي أو اختلف في ملكيته كهاروت وماروت

تنبيه سكت المصنف والشارح عن ساب الله تعالى والحكم فيه أنه يقتل إذا لم يتب وإلا فالراجح قبولها وقيل لا والفرق بين سب الله وسب النبي صلى الله عليه وسلم بشر والبشر من حيث كونه بشرا يقبل العيب وتلحقه المعرة بالأوصاف القبيحة والباري سبحانه وتعالى منزه عن سائر العيوب فلا يلحقه عيب ولا معرة فشدد عليه لئلا يسبق إلى فهم السامع حقيقة الكلام

قوله ( بغير ما به كفر ) المراد بما به كفر ما أقررناهم عليه وبغير ما به كفر ما لم نقرهم عليه

وقوله إلا أن يسلم الخ أي فيكون إسلامه توبة لأن الإسلام يجب ما قبله والفرق بين توبة الكافر أنها تقبل وتوبة المسلم لا تقبل أن قتل المسلم حده وهو زنديق لا تعرف توبته والكافر كان على كفره فيعتبر إسلامه

قوله ( ما ذكره في سب الخ ) أي من أنه يقتل إلا أن يسلم هو المشهور وهو المعول عليه وكلام ابن عمر ضعيف

قوله ( وقال ع الخ ) أي فالمشهور عند ابن عمر أنه يقتل مطلقا كيفما وقع منه السب لا بما كفروا به ولا بغيره وهل بعد الاستتابة أو قبلها قولان

والذي قال أبو محمد بعد الاستتابة

قوله ( أن يقول قولا قبيحا ) لا يخفى أن مما صدقات ( ( ( ماصدقات ) ) ) ذلك ما كفروا

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٤١٣