فنقول قوله يمضي معناه أي يكاد يمضي أي بحيث يبقى من الوقت الضروري ما يسع ركعة بسجدتيها ولا يعتبر فيها طمأنينة ولا اعتدال ولا قراءة فاتحة ولا طهارة فيما يظهر صونا للدماء فإن قام للفعل لم يقتل وإلا قتل بالسيف في الحال هذا إذا كانت حاضرة واحدة فإن كان عليه حاضرتان أخر لبقاء خمس ركعات في الظهرين حضرا ولثلاث فيهما سفرا ولأربع في الليلتين حضرا وأو سفرا ولا يعتبر أيضا طمأنينة ولا اعتدال مطلقا ولا فاتحة سوى الركعة الأولى من الصلاة الأولى فقط بناء على وجوبها في ركعة وهذا لا ينافي أنه لا بد في الصلاة من طمأنينة وغيرها
قال بعض الشراح وبقولنا حتى يكاد يمضي الخ علم أن الإمام أو نائبه اطلع عليه قبل خروج الوقت وطلب منه الفعل وامتنع ويدل على ذلك قول المصنف أخر فعلى هذا التقرير لم يكن المصنف آتيا على القول الضعيف من أن الفائتة يقتل بها خلافا لما قاله الشارح آخر العبارة كما نبهنا عليه
قوله ( في المكان المعهود ) أي المعهود لإقامة الحدود الشرعية فيه
قوله ( ولا يقتل ابتداء بل يهدد أولا ويضرب ) وهل ذلك بعد خروج الوقت بناء على تقرير الشارح من أن المصنف ذهب إلى القول بالقتل بالفائتة أو قبله وأما على الراجح فنقول إذا اطلع عليه مع سعة الوقت فيجب على الإمام تهديده ولو بالضرب ثم يضربه والظاهر أنه يهدد بالقتل بعد الضرب وإن لم يطلع عليه حتى ضاق بحيث لم يبق منه إلا مقدار ركعة مع الطهارة فتردد عج في قتله واستظهر عدم قتله واستظهر الشيخ قتله لأنه عند ضيق الوقت لا سبيل إلى جواز التأخير في الشروع مع القدرة قلت وهو الظاهر لي ومن طلبت منه بسعة وقتها وأخر لبقاء ركعة وحصل توان حتى خرج الوقت فيقتل بها لأجل الطلب على المشهور كما قاله الزرقاني في شرح العزية قلت فعليه لا يقال إن المصنف ذهب إلى القتل بالفائتة لأن الخلاف المعهود فيها إنما هو في فائتة لم يطلب بها في الوقت
تتمة حكم من قال لا أتوضأ أو لا أغتسل من جنابة أو لا أستر عورتي في الصلاة أو لا أركع لها أو لا أسجد كسلا حكم تاركها وانظر هل يقدر بالنسبة للوضوء والغسل قدر ما يسعهما مع ركعة وحينئذ يقتل أو يراعي قدر ركعة مع بدلهما وهو التيمم والظاهر الثاني لحرمة الدماء
قوله ( والمذهب خلافه ) أي أنه لا يقتل بالفائتة أي التي لم تطلب منه أصلا أو طلبت بضيق وقتها على ما تقدم
قوله ( ومن امتنع من الزكاة ) أي عنادا أو تأويلا
قوله ( أخذت منه كرها ) بفتح الكاف أي قهرا أو كرها بمعنى التعب والمشقة فبالضم والفتح
قوله ( وإن أدى