اطلعنا عليه وفائدة قتله حدا أن ماله لوارثه ومثل توبته بعد الاطلاع عليه إنكاره لما شهدت به البينة عليه من الزندقة وأما لو اعترف بها ولم يتب فلا يورث ولكون ماله لبيت المال كمال المرتد ولا يكون قتله حدا
قوله ( الذي يباشر ) تفسير للساحر لا للاحتراز عن ساحر ليس كذلك قوله ( ولا تقبل توبته بعد أن ظهر عليه ) فيقتل حدا كالزنديق حيث كان يخفي ذلك وتاب حين اطلعنا عليه وأما لو كان متجاهرا به لقتل قتل المرتد بعد استتابته ثلاثا
قوله ( فإنه لا يقتل ) لأنه ليس بساحر ولكن يؤدب كمن يستأجر رجلا على قتل آخر فإن الذي يقتل هو القاتل وأما الذي يدخل السكاكين في جوفه فإن كان سحرا فإنه يقتل به وإلا عوقب بغير القتل
قوله ( قتل إن لم يسلم الخ ) هكذا قال سحنون
وقال مالك لا يقتل إلا أن يدخل بسحره ضررا على المسلمين فيكون ناقصا ( ( ( ناقضا ) ) ) لعهده ولا تقبل منه توبة غير الإسلام وهو المشهور
ولذلك قال تت ويؤدب الساحر الذمي إلا أن يدخل ضررا على مسلم بسحره فيقتل لنقضه بذلك ولا يقبل منه توبة غير الإسلام ويؤدب إن سحر أهل ملته إلا أن يقتل منهم أحدا فيقتل به اه
قوله ( بأنه كل ما يغير الأجسام ) الظاهر أن المعنى كل ما يغير صفة الأجسام ويخرجها عن حالها ولو الصفات المعنوية فيدخل في ذلك ربط الزوج عن زوجته وإذهاب عقل غيره والتفريق بين الزوجين وأولى لو غير صفة الجسم كتغيره من صورة الإنسانية إلى صورة الحمارية وظاهره كان سبب التغير كلاما مكفرا في ذاته أو لا وقد أطلق مالك في التكفير به وهو في غاية الإشكال كما قاله القرافي
نعم إن فسر بأنه كلام يعظم به غير الله وتنسب إليه المقادير والكائنات ظهر قول مالك ويمكن رد تفسير الشارح إليه أي بأن يقال بأنه كل ما يغير أي مما عظم به غير الله ولذلك قال بعض الشيوخ لا يقتل الساحر إلا إذا ثبت أن ما فعله من السحر الذي أعلم الله بأنه كفر ويتوصل إلى معرفة ذلك بإخبار من يعلم حقيقته وثبت ذلك بالإخبار عند الإمام هكذا يفيده كلام أصبغ واستصوبه بعض المتأخرين فعلى هذا لو فرق بين الزوجين بنحو آية وألقينا بينهم العداوة والبغضاء لا يكون هذا من السحر المكفر
قوله ( ويقتل من ارتد ) قال ابن عرفة هي كفر بعد إسلام تقرر وتقريره بالنطق بالشهادتين مع التزام أحكامهما
قوله ( أي رجع عن الإسلام ) أي بصريح لفظه كقوله العزير ابن الله أو البعيد كفر بالله أو أشرك به أو أتى بلفظ يقتضي الكفر كقوله الصلوات الخمس غير مفروضة أو أتى بفعل يستلزم الكفر كإلقاء قرآن في قذر اختيارا