تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جرح ولا نفس وإن كان أدنى منه فيهما اقتص له منه في النفس دون الجرح وإن كان في أحدهما الحرية فقط والآخر الإسلام فقط فمن فيه الإسلام أعلى ممن فيه الحرية فأجره على التفصيل وأفهم المصنف أن الكفار يقتص لبعضهم من بعض والكفر كله ملة واحدة في هذا الباب قوله ( لما وطئته ) ومثل ما وطئت ما لو طارت حصاة من تحت حافرها فكسرت آنية مثلا فضمانها من قائدها مثلا ومفهوم وطئت الدابة أن ما أتلفه ولد الدابة المسوقة أو المركوبة أو المقودة لا ضمان على أحد من هؤلاء الثلاثة فيه وهو كذلك

قوله ( يريد كل واحد منهم ) أي يريد إذا انفرد كل واحد منهم قوله ( دون الراكب ) لأنه كالمتاع لا يقدمها ولا يؤخرها قاله أبو الحسن قوله ( إذا لم يكن منه عون ) أي وأما إذا كان منه عون فعلى الكل قوله ( من غير فعلهم ) أي بأن أتلفته بذنبها أو كدمته بفمها ولم تكن معروفة بذلك ولم يتمكن سائقها أو قائدها أو راكبها من منعها قوله ( أو وهي واقفة ) أي في محلها المعد لها أو المأذون فيه شرعا كباب السوق والمسجد ولم تكن معروفة بالعداء فإن كان لا يجوز وقوفها فيه فيضمن

قال خليل أو ربط دابة بطريق وكذا يضمن إذا كانت معروفة بالعداء ولو عجز عن تخليصها الآن لأنه يجب عليه وضع شيء على فيها حيث اشتهرت بذلك وإلا فلا ضمان

وقوله من غير شيء فعل بها وأما ما أتلفت من أجل شيء فعل بها فضمانه على الفاعل كما لو ضربها شخص فضربت برجلها أو بقرنها آخر فقتلته ومثل تسببه لو رآها أصابت شيئا بفمها فتمكن من تخليصه قبل إتلافه ولم يصرفها لأن حفظ مال الغير واجب وأما لو ظهر تلف شيء من الدابة ولم يعلم هل هو مما يوجب الضمان أو لا ويظهر عدم الضمان لأن الأصل عدم التسبب

قوله ( من غير فعل أحد الخ ) احترز به مما لو كانا

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٤٠٣