حكومة إن لم يمنع الصوت وإلا فالدية قوله ( أو من حلمتيهما الخ ) عبارة مجملة والصواب التفصيل وهو أن تقول تجب الدية على من قطع الثديين وظاهره وإن كانت المرأة عجوزا لأن ذلك جمال لصدرها وربما در منها لبن وأما إذا قطع رؤوسهما ( ( ( رءوسهما ) ) ) وهو المراد بالحلمتين فإنه لا يلزمه دية كاملة إلا بشرط أن يبطل اللبن منهما ما لم تكن عجوزا وإلا فحكومة ومثل إبطال اللبن إفساده فلو ضربها في موضع فبطل لبنها وجبت الدية فلو فسد موضع اللبن ثم عاد ردها قوله ( وأما الصغيرة ) أي المقطوعة ثديا أو حلمة يوضح المقام عبارة المدونة ونصها وإن قطع ثديا الصغيرة فإن استوقن أنه أبطلهما فلا يعودان أبدا ففيهما الدية وإن شك في ذلك وضعت الدية واستؤنى بها فإن نبتا فلا عقل لهما وإن لم ينبتا أو شرطا فيبسا أو ماتت قبل أن يعلم ذلك ففيهما الدية فطبق كلام المدونة على ما قاله الشارح بأن تقول فإن كانت ترجى أي بشك وقوله فإن لم ترج أي استوقن عدم الإعادة ولو قطع حلمتي صغيرة فسيأنى بها إلى زمن الإياس فإن أتى زمن الإياس قبل تمام سنة من يوم الجناية فإنه يجب انتظار تمام السنة وفي ثدي الرجل حكومة قوله ( وفي عين الأعور الدية ) طمسها أو أذهب نورها وفرق ابن القاسم بين عين الأعور وبين نحو اليد أو الرجل بالسنة ( ( ( بالنسبة ) ) )
تتمة لو دفعت الدية في نحو العقل أو السمع أو البصر أو غيرهما ( ( ( غيرهم ) ) ) من المنافع ثم رجع المعنى الذي كان قد ذهب فإن الدية ترد
قوله ( وفي الموضحة ) أي الخطأ خمس من الإبل وعمدها فيه القصاص
قوله ( وفي قلع السن الخ ) ومثل القلع تصييرها مضطربة جدا أو تسويدها أو تحميرها أو تصفيرها حيث كان تصفيرها يذهب جمالها كالسواد كانت من مقدم الفم أو مؤخره
قوله ( وفي كل أصبع عشر من الإبل ) وكذا ما في الأصبع الزائدة عمدا أو خطأ حيث كانت مساوية في القوة قطعها وحدها أو مع غيرها بخلاف الضعيفة ففيها حكومة إن قطعها وحدها وأما لو قطعت مع الكف فلا شيء فيها والظاهر أن اليد الزائدة فيها هذا التفصيل ولا فرق في ذلك بين أصابع اليدين أو الرجلين ولا بين ذكر وأنثى وهذا في أصابع المسلم وأما غيره ففي كل أصبع عشر ديته قوله ( ففيه القصاص )