العمد وإن لم يشهد به إلا واحد فإنه يحلف مع الشاهد يمينا واحدة وتؤخذ الدية في الخطأ ويقتص في العمد وأنت خبير بأنه لا قصاص إلا عند المكافأة فإن لم يحلف المدعي برىء الجارح إن حلف وإلا حبس في جرح العمد وغرم في غيره وإن تجردت الدعوى عن الشاهد فقيل يحلف المدعى عليه وقيل لا يحلف
قوله ( لا قسامة في عبد ) أي وجد منفوذ المقاتل وهو يقول دمي عند فلان ولو شهد على قوله عدلان لأنه مال
قوله ( إذا ثبت القتل ) أي فإذا ثبت أن فلانا قتله بشاهدين غرم قيمته في العمد والخطأ وإن شهد عدل أو امرأتان حلف سيده يمينا وأخذ قيمته أيضا
قوله ( معناه إذا قتل الخ ) إنما قال معناه لأنه خلاف ظاهر عبارة المصنف إذ ظاهرها أن القاتل والمقتول كل منهما كافر وحاصل مراده أن الذمي إذا وجد منفوذ المقاتل وهو يقول دمي عند فلان المسلم وشهد على إقراره عدلان فإنه لا قسامة فيه وليس المراد بقول الشارح إذا قتل إذا قتل إذا تحقق قتله بل معناه كما قلنا
قوله ( وإذا ثبت قتله الخ ) أي إذا ثبت أن المسلم قتله بشاهدين فإنه يغرم ديته في العمد من ماله ومع العاقلة في قتل الخطأ وإن لم يوجد إلا شاهد فإن وليه يحلف يمينا واحدة ويأخذ ديته فإن لم يكن إلا دعوى ولي الكافر على المسلم فلا يلتفت إليه
قوله ( بين الصفين ) أي المسلمين
قوله ( متأولين ) أي بأن ظنت كل طائفة جواز قتالها للأخرى لكونها أخذت مالها أو نحو ذلك وكذا لو كانت كل منهما باغية على الأخرى أي فدم كل هدر ولو قال ذلك المقتول دمي عند فلان ولو شهد بذلك شاهدان غير البغاة والفرض أنه لم يعلم القاتل في هذه أعني ما إذا كان كل باغيا وأما لو علم القاتل ببينة شهدت على عينه لاقتص منه قاله مالك
قوله ( وأما الثاني فعلى المذهب ) ومقابله ما ذهب إليه جماعة من أهل العراق من أنه لوث وهذا حيث كان المحل الذي وجد فيه المقتول مطروقا لمرور الناس فيه غير أهله وأما لو كان لا يمر فيه إلا أهله ووجد فيهم شخص مقتول من غيرهم فإنه يكون لوثا
قوله ( وهي قتل الإنسان لأخذ ماله ) احترازا عن القتل للثائرة أي العداوة بين القاتل والمقتول فإن فيه