واحدا ولم يجد من يعينه أو نكل المعين فإنها ترد على المدعى عليهم
قوله ( يريد وقد نكل مدعو الدم ) أي كلهم أو بعضهم وهو مشارك لغير الناكل في الدرجة
وقال عج ظاهره يشمل ما إذا كان هناك لوث ونكل مدعو الدم أو بعضهم ويشمل ما إذا لم يكن إلا مجرد دعوى من الولي اه
قوله ( حلف كل واحد من المدعى عليهم خمسين يمينا الخ ) ومن نكل حبس حتى يحلف فإن طال أزيد من سنة ضرب مائة وأطلق كما تقدم
قال في الجلاب إذا نكل المدعون للدم عن القسامة وردت الأيمان على المدعى عليهم فنكلوا حبسوا حتى يحلفوا فإن طال حبسهم تركوا وعلى كل واحد منهم جلد مائة وحبس سنة اه
أي فالطول هو حبس السنة وهذا فيما فيه القسامة وأما ما لا قسامة فيه كالعبد يدعي على شخص أنه قتله فإن المدعى عليه يحلف يمينا واحدة ولا ضرب ولا سجن على المعتمد فإن نكل ضرب وسجن وغرم القيمة بعد يمين السيد وينبغي أن يكون مثل ذلك ما إذا ادعى الولي القتل ولم يثبت لوث كما ذكره بعض الشراح للعلامة خليل
قوله ( وإذا كان المدعى عليهم أكثر من خمسين الخ ) أشار لهذا الخلاف الفاكهاني بقوله واختلف إذا كان المدعى عليهم أكثر من خمسين هل يحلفون كلهم أو إنما يحلف منهم خمسون رجلا وهو الصحيح اه
لكن المشهور خلاف ما قاله وهو أنهم يحلفون ولو كانوا أكثر من خمسين
قوله ( يجوز أن يحلف اثنان ) أي حيث أطاعا بالخمسين يمينا ولم يكن من الباقي امتناع وهو المعتمد
قوله ( وإن كانوا أكثر ) أتى بهذا كأنه مفهوم قول المصنف خمسون رجلا وفيه شيء لأنه يفهم من كلام المصنف لأن قوله من الولاة يقتضي أنهم أكثر من خمسين وهذا على تسليم ما للمصنف لا على قول ابن القاسم الذي ذكره الشارح والحاصل أن ظاهر المصنف أنه إذا بلغ عدد الأولياء عدد أيمان القسامة أو كانوا أكثر لا بد من حلف خمسين منهم ولا يكفي حلف أقل من خمسين رجلا وليس كذلك بل المعتمد أنه يكفي حلف اثنين أطاعا من أكثر إلا أن يقال قوله ويحلف أي يجوز لا أنه يجب
قوله ( كان معها ذكر أم لا ) فإن انفردت النسوة يصير المقتول بمنزلة من لا وارث له فترد الأيمان على المدعى عليه فإن لم يوجد للمقتول إلا عاصب