كالرجل في هذا وفي سائر ما قلنا أن شهادة الشاهد فيه لوث
قوله ( والأصح أنه لا بد من ثبوت الموت ) أي لأنه قبل الثبوت يحتمل أن يكون المجني عليه حيا ولا قسامة إلا بعد الموت فتمكين الأولياء حينئذ من القسامة يستلزم قتل الجاني ويستلزم تزويج امرأة المقتول وقسم ماله حينئذ وذلك باطل وظاهر عبارة الشارح أن ثبوت الموت خاص بهذا اللوث وليس كذلك إذ لا بد من ثبوت الموت في جميع مسائل القسامة وقد تقدم أن من أمثلة اللوث رؤية العدل المقتول يتشحط في دمه والشخص المتهم بقربه وعليه أثر القتل
قوله ( أو بشاهدين على الجرح ) أي على معاينة الجرح بالفتح لأن المراد الفعل بل والضرب أي أو شهدا على معاينة الضرب وكذلك يعد لوثا شهادة العدل الواحد على معاينة الجرح أو الضرب عمدا أو خطأ أو على إقرار المقتول أن فلانا جرحه أو ضربه عمدا لا خطأ فلا يكفي شهادة الواحد فيه
والفرق أن إقراره في الخطأ جار مجرى الشهادة على العاقلة بالدية والشاهد على إقراره ناقل ولا بد من تعدد الناقل ويشترط أن ينقل عن كل واحد اثنان ولا بد مع شهادة العدل الواحد على الجرح أو الضرب من يمين مكملة للنصاب وفي صفتها خلاف فقيل يحلفها قبل أيمان القسامة وقيل يحلفها مع كل يمين من أيمان القسامة بأن يقول في الشهادة على الجرح مع كل يمين من الخمسين لقد جرحه ولقد مات من جرحه فإن قلت
قد تقرر أن إقراره بكونه قتله لا بد من شاهدين عليه لا فرق بين العمد والخطأ وأما الإقرار بأنه جرحه أو ضربه عمدا يكفي فيه شهادة واحد فما الفرق قلنا إن القتل لا يثبت إلا بعدلين في العمد والخطأ والجرح يثبت ( ( ( يثب ) ) ) عند مالك بالشاهد واليمين واعلم أن القسامة تجب وإن تعدد اللوث
قوله ( أنه من ذلك الخ ) تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر إشارة إلى أنه لا بد أن يأتوا بما يدل على الحصر ومن ذلك أن يقولوا إنما مات من جرحه أو ضربه كما تقدم
قوله ( أما إن مات بفوره أو أنفذت مقاتله الخ ) وأما لو شهد الشاهدان على إقرار المقتول بأن فلانا جرحه أو ضربه فلا بد من القسامة ولو لم يتأخر الموت لضعف أمر الإقرار بخلاف المعاينة
قوله ( يوما فصاعدا ) هذا محترز قوله مات بفوره والظاهر أنه ينظر فيه للعرف ولا يتقيد باليوم كما هو ظاهره وحرر
قوله ( ولو أكل وشرب ) الصواب ولو لم يأكل ولم يشرب
قوله ( وإذا نكل ) بفتح الكاف في الماضي وضمها في المستقبل
قوله ( أو بعضهم ) أي وكانوا