تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخمسين فإنهما يحلفانها متوالية في العمد بأن يحلف هذا يمينا وهذا يمينا حتى تتم الأيمان وفي الخطأ يحلف كل واحد حصته وبعد فراغه يحلف الآخر حصته والفرق أنه في العمد يبطل الدم بنكول واحد فشدد بخلاف الخطأ لا يبطل حق الحالف بنكول الناكل

قوله ( متوالية ) الأولى أن يأتي به عقب قوله يمينا

قوله ( بالذي لا إله إلا هو ) كذا في المدونة ولا يزيد الرحمن الرحيم قال في شرح الجلاب وإن قال والله فقط لا يقبل حتى يقول الذي لا إله إلا هو وفي شراح خليل اليمين في كل حق بالذي لا إله إلا هو إلا في موضعين اللعان والقسامة فإنه يقول في اللعان أشهد بالله لرأيتها تزني أو ما هذا الحمل مني وفي القسامة أقسم بالله لمن ضربه مات فقط

قال الشيخ والظاهر تقديم ما في المدونة

قوله ( أن فلانا قتله ) هذا فيما إذا شهد شاهد على القتل

قوله ( أو مات من ضربه ) فيما إذا شهد اثنان على الضرب أو على الإقرار بالضرب إلا أن الأولى أن يقدم الجار والمجرور أو يأتي بصيغة الحصر إذ لا بد منه كأن يقول لمن ضربه مات أو إنما مات من ضربه

قوله ( أتحلفون خمسين الخ ) أي لخبر الموطأ ومسلم والترمذي والنسائي وأبي داود عن سهل بن أبي خيثمة أن نفرا من قومه انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا فوجدوا أحدهم قتيلا الحديث

وفيه فقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن بن سهل أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم قالوا لا

قال أفتحلف لكم اليهود قالوا ليسوا بمسلمين فوداه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم من عنده اه

أي من إبله

قوله ( أقل من رجلين عصبة ) لأن أيمان الأولياء أقيمت مع اللوث مقام البينة وكما لم يكتف في البينة بشهادة واحد فكذلك هنا لا يكفي في الأيمان واحد

قوله ( وإذا كان المدعى عليهم جماعة الخ ) اعلم أنه إذا جاءت جماعة لإنسان فقتلوه مجتمعين عمدا عدوانا ومات مكانه أو رفع مغمورا أو منفوذ المقاتل ولم تتميز جنايات كل واحد أو تميزت واستوت كأن اختلفت وكان في بعضها فقط ما نشأ عنه الموت ولم يعلم فإنهم كلهم يقتلون من غير قسامة أي وثبت القتل ببينة أو اعتراف لا إن احتاج لقسامة فلا يقتل إلا واحد تعين لها كما إذا تأخر موته غير منفوذ مقتل وغير مغمور قتل واحد فقط بقسامة وهو الذي كلام المصنف فيه كالذي قبله وهو ما احتاج لقسامة فتدبر

وكذا لو تميزت جنايات كل ولم يحصل تمالؤ بل قصد كل واحد الضرب وجرحه كل ومات ولم يدر من أيها مات فإنه يقدم الأقوى فعلا على غيره ويتعين وحده للقتل بقسامة ويقتص من غيره ممن جرحه ويعاقب من لم يجرح وأما المتمالئون على القتل أو الضرب بأن قصدوا جميعا

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٣٧٧