على حربي لأنه إن لم يسلم قتل وإن لم يقتل أحدا إلا أن قتله ليس للقصاص وإنما هو لعدم عصمته وإن أسلم عصم دمه
وقوله ما لم يكن قتله غيلة أي فيقتل الأعلى بالأدنى ولا بد أيضا من كون الجاني مكلفا وقصده الضرب وعصمة المجني عليه إما بالإيمان أو بالأمان أو بحط الجزية فلا قصاص على صبي ولا على مجنون ولا على مخطىء ( ( ( مخطئ ) ) ) ولا على قاتل من لم يكن معصوما قوله ( إلا ببينة عادلة ) أقلها رجلان فلا يثبت القتل الموجب للقصاص برجل وامرأتين ويثبت بذلك موجب الدية كما قاله في الجواهر
وشرط صحة الشهادة الاتفاق على صفة القتل فلو اختلفا فيها بأن قال أحدهما ذبحه والآخر أحرقه أو جرحه بغير ذبح والمدعى عليه منكر لقولهما فإن قام الأولياء بهما بطل الدم وإن قاموا بأحدهما أقسموا معه واقتصوا وسقطت شهادة الآخر لاجتماع القاتل والأولياء على تكديبها ( ( ( تكذيبها ) ) )
قوله ( أي إقرار ) من الجاني المكلف على نفسه في حال اختياره لا إن أكره على الإقرار فلا يلزمه شيء كإقرار الصبي والمجنون
تنبيه قال عج البينة تجري في الحر والعبد بلا قيد والاعتراف من البالغ الحر وكذا العبد إن لم يتهم قوله ( الإيمان الخ ) أي أن المراد بها هنا الإيمان وإلا فهي في الأصل مصدر أقسم معناه حلف حلفا
قوله ( منها ما أشار الخ ) تعبيره بمن يفيد أن بقية الشروط لم تؤخذ من المصنف مع أن المصنف أشار لكل الشروط وهي ما أفادها الشارح بقوله بأن يكون الخ فالأولى للشارح أن يسقط منها ويقول بدل قوله منها وهي الخ
وقوله واتفاق الأولياء المناسب لما قبله وما بعده أن يقول وأن تتفق الأولياء على القتل ويكون معطوفا على قوله يكون الخ
قوله ( بأن يكون القاتل الخ ) احترازا عن المجنون والصبي فلا يقتص منهما لأن عمدهما وخطأهما سواء فلا اختصاص للقسامة بذلك إذ شرط القصاص مطلقا للعقل ( ( ( العقل ) ) ) والبلوغ ولا ينبغي أن يعد من شروط الشيء إلا ما كان مختصا به نعم دية من جنيا عليه على عاقلتهما وهما كواحد منها وكذا قوله مكافئا إذ لو لم يكن مكافئا له كأن قتل مسلم ذميا فلا يقتل به وكذا لو قتل حر عبدا وكذا قوله غير أب شرط في مطلق القصاص أي إذا قصد الأب ضرب ولده فمات فلا يقتل به وأما إذا قصد إزهاق روحه فيقتل به وكذا قوله واتفاق الأولياء على القتل ليس مختصا بالقسامة لأن المستحقين للدم إذا كانوا رجالا في درجة واحدة كأعمام أو إخوة مثلا فعفا أحدهم فإن القصاص يسقط بعفوه لأن عفوه ينزل منزلة الجميع وأحرى
لو كان أعلى منه في الدرجة كما لو عفا الابن مع وجود العلم ( ( ( العم ) ) ) لا إن عفا العم مع وجود الأخ
قوله ( وأن تكون ولاة الدم في العمد الخ ) أي فلا يقتل فيه أقل من اثنين
قوله ( فصاعدا ) فلا حد للأكثر والحاصل أن الأقل محدود وأما الأكثر