تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في غير حال علاجه فهو محض تعد فتأمل قوله ( وهو في الاصطلاح ) وأما في اللغة فهو أخذ الشيء ظلما قوله ( أخذ مال ) مخرج لأخذ الحر وهو من إضافة المصدر لمفعوله والفاعل محذوف أي أخذ آدمي مالا لكن يشترط في الآدمي أن يتناوله عقد الإسلام أو الذمة وقوله قهرا حال مقارنة مخرج للخيانة والاختلاس أيضا لأن القهر فيهما إنما يحصل بعد لا حال الأخذ والخائن هو الذي يأتي جهرة ويذهب جهرة والمختلس هو الذي يأتي خفية ويذهب جهرة

وقوله تعديا أخرج به ما إذا أخذ ماله من المحارب ونحوه فإنه وإن كان قهرا لكنه ليس تعديا ولما كانت هذه القيود تشمل الحرابة وتنطبق عليها أخرجها لأنها أخذ المال على وجه يتعذر معه الفوت فافترقا الخ

أقول ولا يخفى أن هذا التعريف يصدق على أخذ المنفعة على الوجه المذكور فيكون غير مانع لأن أخذها يقال له تعد لا غصب

قوله ( وغير ذلك من الآيات ) أي كقوله تعالى إن الله لا يحب المعتدين قوله ( يطوقه ) أي بأن تمتد عنقه حتى يسلك فيها

وقوله من سبع لأن غصب شبر من الأرض العليا غصب لما حاداه ( ( ( حاذاه ) ) ) مما تحتها قوله ( أرضين ) بفتح الراء وقد تسكن أي يوم القيامة فتجعل الأرض في عنقه كالطوق قاله المناوي شارح الجامع

قوله ( والغاصب ضامن الخ ) أي آيل للضمان لا أنه ضامن بالفعل بدليل قوله فإن رد

قوله ( كل آدمي يتناوله عقد الإسلام أو الذمة ) خرج أخذ الحربي مال المسلم قهرا فلا يقال له غصب شرعا

قوله ( لقوله ) دليل لقول المصنف والغاصب ضامن لما غصب وقوله على اليد ما أخذته أي أخذته خبر مقدم ومبتدأ مؤخر أي ملزمة بدفعه إن كان باقيا أو قيمته أو مثله إن فات والمراد ذي اليد

قوله ( وهو عام فيما ذكرناه ) أي من كل آدمي تناوله الخ قوله ( والمشهور أن الضمان يعتبر حالة الغصب ) ومقابله ما

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٣٦٩