خطاب الوضع قوله ( لأن ما استهلكه الحر ) أي الرشيد قوله ( والعبد يضمن ما اؤتمن عليه ) أي البالغ أي وكذا المأذون ومحصله أن العبد المأذون له في التجارة والمؤمن فإنهما يضمنان له في ذمتهما يتبعان إن عتقا قوله ( وما لم يؤتمن عليه ) أي وهو غير مأذون قوله ( وسواء كان ) تعميم كالذي بعده في أصل المسألة إلا أن غير البالغ ومثله البالغ السفيه محل ضمانهما إذا لم يؤمنا على ما أتلفاه وإلا فلا ضمان عليهما إلا أن يصونا به ما لهما فيضمنان في المصون فقط وينبغي أن يضمن الأقل منه ومما صون به ماله ولا فرق في الصبي بين أن يكون مميزا أم لا إلا ابن شهر فلا ضمان عليه لأنه كالعجماء في فعله وهذا كله حيث كان له مال وإلا فلا يتبع بالثمن في ذمته أي فإذا أفاد مالا لم يضمن فيه بعد وأما المجنون فلا يتصور تأمينه والمنقول فيما يتلفه ثلاثة أقوال
أحدها أن المال في ماله والدية على عاقلته
والثاني أنهما هدر
والثالث المال هدر والدية على عاقلته
قوله ( أو تسبب ) كما إذا ضرب دابة فأتلفت شيئا بسببه
قوله ( مما لا تختلف آحاده ) أي وأما ما اختلفت آحاده كالعبيد والثياب ففيه القيمة
قوله ( فعليه مثله ) هذا إن وجد له مثل أما إن لم يوجد له مثل وعرف له مثل فقال ابن القاسم يصبر إلى أوانه ويأخذ مثله قاله ابن عمر
قوله ( فعليه مثله في الموضع الذي استهلكه فيه ) أي فإذا أتلف له مثليا ثم وجده بغير بلده فليس له أن يطلب منه مثل مثليه في ذلك المحل بل يصبر ( ( ( يصير ) ) ) إلى بلد المتلف فيوفيه المثل فيها بل لو غصب منه مثليا ثم وجهده ( ( ( وجده ) ) ) معه بعينه في بلدة أخرى فإنه يصبر إلى أن يوفيه مثله في بلد الغصب قوله ( إذا عرفت مكيلته ) أي أو عدده قوله ( أما إذا استهلك جزافا ) وهو ما جهل كيله أو وزنه أو عدده قوله ( فإنه يغرم له قيمة الصبرة ) أي لعدم معرفة مثله لأن الجزاف كالمقوم الواجب على متلفه قيمته بعد تحريه حيث كان متلفه غير مالكه وأما المالك يبيع صبرة على الكيل ثم يتلفها قبل كيلها فالواجب عليه مثلها ليوفيه للمشتري
قوله ( إن من أذن له في فعل شيء وأفسده ) حيث كان المالك ممن يعتبر إذنه بأن كان رشيدا وإلا ضمن قوله ( كالبيطار ) أي فلا ضمان على واحد من هؤلاء حيث فعل كل المطلوب مع ظن السلامة قوله ( في حال علاجه ) احترازا عما إذا كان